كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٣ - الفصل الثاني و الخمسون و المائة في القول بالرجعة و الشوق إلى رؤية الإمام المهدي ع
[الفصل الحادي و الخمسون و المائة في انتظار فرج الإمام المهدي ع]
(الفصل الحادي و الخمسون و المائة) و اعلم يا ولدي محمد كمّل اللّه جلّ جلاله بلقائه سعادتك، و شرّف ببقائه و حسن ارادته منزلتك و خاتمتك، أنني لولا آية في كتاب اللّه المقدّس يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ[١]، لكنت قد عرّفتك و وثّقتك أنني ادرك أيام ظهوره الكامل، و أدخل تحت ظلّه الشامل، فهذا أوان ظهور تلك الشموس، و زوال الضر و البؤس إن شاء اللّه، فإن تمم اللّه جلّ جلاله لي ما اؤمله من هذه الآمال فقد كمّل لي تحف الشرف و الاقبال، و إن أراد انتقالي فالأمر إليه جلّ جلاله و له جلّ جلاله في تدبير آمالي.
[الفصل الثاني و الخمسون و المائة في القول بالرجعة و الشوق إلى رؤية الإمام المهدي ع]
(الفصل الثاني و الخمسون و المائة) فإن دعيت أنا إلى لقاء اللّه جلّ جلاله، و تقدمت قبل الظهور، و لم تشملني عناية أهل الرجعة و الحضور، فأوصيك ثم اوصيك ثم اوصي من يلقاه من ذريّتي و ولدي و ولد ولدي، و اشهد اللّه جلّ جلاله عليكم و ملائكته بهذه الوصية: أنكم إذا رأيتموه و تشرّفتم بتلك السعادة الربانية، و أذن لكم في الكلام بين يدي منزلته
[١] الرعد: ٣٩.