كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢ - عمره حين ألفه
مكان تأليف الكتاب
ألّفه في مدينة كربلاء المقدسة، حيث هاجر إليها من مدينة النجف الأشرف بعد هجرته من مدينة الحلة السيفية، كما صرح هو بذلك في هذا الكتاب قائلا:
و لقد انتهى الحال يا ولدي محمّد تولى اللّه جلّ جلاله تدبيرك في سائر الامور إلى نحو ما كنت قد استخرت فيه مالك يوم النشور من ترك المخالطة لأهل دار الغرور و لأنه جلّ جلاله اختار لي النقلة من الحلة بالعيال إلى مشهد أبيك أمير المؤمنين علي عليه السّلام، فكنت فيه كالمعتزل من الناس إلّا في شاذ الأوقات، و مفارقا للجماعة نحو ثلاث سنين كما شرحناه في كتاب (الاصطفاء) بعنايات عظيمة في الدين و الدنيا ما عرفت اللّه جلّ جلاله تفضل على أحد مثلها ممن شرفه بسكنى ذلك المقام المكين، ثم اختار لي الانتقال بالعيال إلى مشهد جدك الحسين عليه السّلام و هو جدك من جانب بعض جداتك ام كلثوم بنت زين العابدين عليه السّلام، و هو موطن أبعد عن الناس و البلاد لأنّ مشهد مولانا علي عليه السّلام قريب من الكوفة و هي ترداد العباد.
و كتبت إليك هذه الرسالة و أنا مقيم في جوار حرم الحسين عليه السّلام في ظل تلك الجلالة، معتزل عن الشاغلين، منفردا أبلغ من ذلك الإنفراد عن العالمين[١].
عمره حين ألّفه
و كان عمره المبارك الشريف حين تأليفه لهذا الكتاب هو احدى و ستين سنة، حيث انه ولد سنة ٥٨٩ ه، و كتب هذا الكتاب سنة ٦٤٩ ه، كما صرّح هو بذلك في هذا الكتاب قائلا:
فلما دخلت سنة تسع و أربعين و ستمائة هجرية و يوم النصف من محرمها قبيل الظهر يكون ابتداء دخولي في سنة احدى و ستين من عمري هلالية، لأني ولدت قبل الظهر يوم الخميس نصف محرم سنة تسع و ثمانين و خمسمائة في بلدة الحلة
[١] كشف المحجّة: الفصل الرابع و الثلاثون و المائة.