كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٧ - الفصل الثالث عشر في تسميته هذا الكتاب بعدة أسماء
كل محبوب فمما يكون مناسبا لما خصه اللّه جلّ جلاله من تركتي على سائر ورثتي، فإن له في هذه الرسالة على ما يدل المصحف الشريف عليه من معرفة صاحب الجلالة و المؤيّد بالرسالة و ما يريد منه و له من السعادة الباهرة و حفظ النعم الباطنة و الظاهرة.
و أخصه في هذا الكتاب بما يكون كالسيف الذي يدفع به أعداء مولاه الذين يريدون أن يشغلوه عن رضاه، و بما يكون كالخاتم الذي يختم به على أفواه قدرة الناطقين بالشواغل عن معاده، و يختم به على جوارحه أن تسعى في غير مراده، و بما يكون منها كالخلع التي خلعها اللّه جلّ جلاله على مهجتي، ليسلمني بها من الحر و البرد، و يصون بها ضرورتي.
فأوثره من الخلع الشريفة و الملابس المنيفة، التي خلعها اللّه جلّ جلاله على الالباب، و جعلها جننا و دروعا واقية من العذاب و العار، و جعل منها ألوية للملوك الرّكاب إلى دوام نعيم دار الثواب. و من خلع السرائر و الخواطر و القلوب ما يبقى جمالها عليه مع فناء كل ملبس مسلوب.
[الفصل الثاني عشر في تفصيل الله الذكور على الإناث في الإرث]
(الفصل الثاني عشر) و وجدت اولادي الذكور قد وفّر اللّه جلّ جلاله نصيبهم من تركتي على البنات، فوفّرت نصيبهم من ذخائر السعادات و العنايات.
[الفصل الثالث عشر في تسميته هذا الكتاب بعدة أسماء]
(الفصل الثالث عشر) و قد سميّته كتاب (كشف المحجّة لثمرة المهجة)، و إن شئت فسمّه كتاب (اسعاد ثمرة الفؤاد على سعادة الدنيا و المعاد)، و إن شئت فسمّه كتاب (كشف المحجّة بأكف الحجة). و سوف ارتّبه باللّه جلّ جلاله في فصول، بحسب ما يجريه على عقلي و قلبي و لساني و قلمي واهب العقول، فأقول مستمليا من فائض بحور علومه جلّ جلاله لذاته الزاخرة الباهرة، ما أرجو به لي و لأولادي و لغيرهم من سعادة الدنيا و الآخرة