كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٨ - الفصل الرابع و الخمسون و المائة وصية الإمام علي(ع) لولده الإمام الحسن(ع)
[الفصل الرابع و الخمسون و المائة: وصية الإمام علي (ع) لولده الإمام الحسن (ع)]
(الفصل الرابع و الخمسون و المائة) و قد وقع في خاطري أن أختم هذا الكتاب بوصية أبيك أمير المؤمنين عليه السّلام- الذي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ صلّى اللّه عليه- إلى ولده العزيز عليه، و برسالته إلى شيعته و ذكر المتقدمين عليه، و رسالته في ذكر الأئمّة من ولده عليهم السّلام.
و رأيت أن تكون رواية الرسالة إلى ولده عليه السّلام بطريق المخالفين و المؤالفين، فهو أجمع على ما تضمنته من سعادة الدنيا و الدين.
فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ فِي كِتَابِ (الزَّوَاجِرِ وَ الْمَوَاعِظِ) فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْهُ، مِنْ نُسْخَةٍ تَارِيخُهَا ذُو الْقَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ مَا هَذَا لَفْظُهُ:
وَصِيَّةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِوَلَدِهِ، وَ لَوْ كَانَ مِنَ الْحِكْمَةِ مَا يَجِبُ أَنْ يُكْتَبَ بِالذَّهَبِ لَكَانَتْ هَذِهِ، وَ حَدَّثَنِي بِهَا جَمَاعَةٌ فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الْآدَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ الْمُكَتِّبُ يَحْيَى بْنُ حَاتِمِ بْنِ عِكْرِمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بِأَنْطَاكِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ صِفِّينَ إِلَى قِنَّسْرِينَ كَتَبَ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مِنَ الْوَالِدِ الْفَانِ الْمُقِرِّ لِلزَّمَانِ ...