كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٦ - الفصل الحادي عشر في بيان سبب اختصاص هذا الكتاب بولده محمد
مصنّف كتاب الوسيلة الى نيل الفضيلة[١]، و هو كتاب جيد فيما أشار إليه رحمة اللّه عليه.
فرأيت ذلك سبيلا مسلوكا للأنبياء و الأوصياء و الأولياء و العلما، فامتثلت أمر اللّه جلّ جلاله في المتابعة لهم و الاقتداء بهم و الاهتداء [بنورهم][٢].
[الفصل الحادي عشر في بيان سبب اختصاص هذا الكتاب بولده محمد]
(الفصل الحادي عشر) و وجدت اللّه جلّ جلاله قد آثر ولدي الأكبر محمّدا على سائر ولدي بمهمات، مما جعله جلّ جلاله ملكا في يدي، و خصّه بمصحفي و سيفي و خاتمي و ثياب جسدي، فرأيت أن هذا الايثار و الاختصاص تنبيه عند من يريد المعاملة للّه جلّ جلاله بالاخلاص، على أني اوثر ولدي هذا محمّدا، و أخصّه من ذخائر واهب العقول و القلوب مما أرجو أن يكون مرادا لعلّام الغيوب، و جامعا بينه و بين
[١]« الوسيلة إلى نيل الفضيلة»: كتاب فقهي فتوائي، على غرار الرسائل العملية المعروفة في أيامنا هذه ضمّنه مصنفه جميع أبواب الفقه في أثواب لها من تحقيقاته الجميلة، فهو من أحسن المتون الفقهية ترتيبا و تهذيبا.
طبع على الحجر ضمن الجوامع الفقهية، ثم طبع حروفيا في كلية الفقه في النجف الأشرف، و قد قمنا بتحقيقه سابقا معتمدين على ثلاث نسخ خطية جيدة، و طبعته المكتبة المرعشية في مدينة قم المقدسة سنة ١٤٠٨ ه.
و مؤلّف هذا الكتاب هو الشيخ الفقيه المتكلم الأمين أبو جعفر الرابع عماد الدين محمد بن علي الطوسي المشهدي، المشتهر بالعماد الطوسي المشهدي، و المكنى عند فقهائنا ب( ابن حمزة). و هو من أعلام النصف الثاني من القرن السادس، له عدة مؤلفات منها: الواسطة، الرائع في الشرائع، الثاقب في المناقب. توفي في كربلاء و دفن خارجها في الطريق المؤدي الى مدينة الهندية.
انظر: أعيان الشيعة ٢: ٢٦٣، أمل الآمل: ٢٨٥ و ٣٦١، بحار الأنوار ١: ٣٨ و ١٠٨: ٧٦، تنقيح المقال ٣: ١٥٦، جامع الرواة ٢: ١٥٤، رجال أبو علي: باب المكنى، رياض العلماء ٦: ١٦، الكنى و الألقاب ١: ٢٥٧، فهرست أسماء علماء الشيعة و مصنفيهم: ١٦٤، معالم العلماء: ١٤٥.
[٢] لم ترد في نسختي( ض) و( ع) أوردناها من الطبعة السابقة.