كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٣١ - الفصل الرابع و الخمسون و المائة وصية الإمام علي(ع) لولده الإمام الحسن(ع)
وَ حِفْظُ مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ. وَ حِفْظُ مَا فِي يَدَيْكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَلَبِ مَا فِي يَدِ غَيْرِكَ[١]. وَ مَرَارَةُ الْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى النَّاسِ. وَ الْحِرْفَةُ مَعَ الْعِفَّةِ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى مَعَ الْفُجُورِ. وَ الْمَرْءُ أَحْفَظُ لِسِرِّهِ[٢]. وَ رُبَّ سَاعٍ فِيمَا يَضُرُّهُ[٣]. مَنْ أَكْثَرَ أَهْجَرَ[٤]. وَ مَنْ تَفَكَّرَ أَبْصَرَ. قَارِنْ أَهْلَ الْخَيْرِ تَكُنْ مِنْهُمْ. وَ بَايِنْ أَهْلَ الشَّرِّ تَبِنْ عَنْهُمْ. بِئْسَ الطَّعَامُ الْحَرَامُ. وَ ظُلْمُ الضَّعِيفِ أَفْحَشُ الظُّلْمِ. إِذَا كَانَ الرِّفْقُ خُرْقاً كَانَ الْخُرْقُ رِفْقاً[٥]. رُبَّمَا كَانَ الدَّوَاءُ دَاءً. وَ رُبَّمَا نَصَحَ غَيْرُ النَّاصِحِ وَ غَشَّ الْمُسْتَنْصَحُ[٦]. وَ إِيَّاكَ وَ اتِّكَالَكَ عَلَى الْمُنَى فَإِنَّهَا بَضَائِعُ الْمَوْتَى[٧]، وَ الْعَقْلُ حِفْظُ التَّجَارِبِ. وَ خَيْرُ مَا جَرَّبْتَ مَا وَعَظَكَ[٨]. بَادِرِ الْفُرْصَةَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ غُصَّةً. لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ يُصِيبُ، وَ لَا كُلُّ غَائِبٍ يَؤُوبُ. وَ مِنَ الْفَسَادِ إِضَاعَةُ الزَّادِ[٩] وَ مَفْسَدَةُ الْمَعَادِ. وَ لِكُلِّ أَمْرٍ عَاقِبَةٌ. سَوْفَ يَأْتِيكَ مَا قُدِّرَ لَكَ. التَّاجِرُ مُخَاطِرٌ. وَ رُبَّ يَسِيرٍ أَنْمَى مِنْ كَثِيرٍ. لَا خَيْرَ فِي مُعِينٍ مَهِينٍ[١٠] وَ لَا فِي صَدِيقٍ
[١] ارشاد للاقتصاد في المال.
[٢] فالأولى عدم إباحته لشخص آخر و إلّا فشا.
[٣] قد يسعى الإنسان بقصد فائدته فينقلب سعيه بالضّرر عليه لجهله أو سوء قصده.
[٤] أهجر إهجارا و هجرا بالضّمّ: هذا في كلامه. و كثير الكلام لا يخلو من الإهجار.
[٥] إذا كان المقام يلزمه العنف فيكون إبداله بالرّفق عنفا و يكون العنف من الرّفق، و ذلك كمقام التّأديب و إجراء الحدود مثلا. و الخرق- بالضّمّ-: العنف.
[٦] المستنصح- اسم مفعول- المطلوب منه النّصح فيلزم التّفكّر و الّتروّي في جميع الأحوال لئلّا يروّج غشّ أو تنبذ نصيحة.
[٧] المنى: جمع منية- بضمّ فسكون- ما يتمنّاه الشّخص لنفسه و يعلّل نفسه باحتمال الوصول إليه، و هي بضائع الموتى لأنّ المتجر بها يموت و لا يصل إلى شيء، فإن تمنّيت فاعمل لأمنيّتك.
[٨] أفضل التّجربة ما زجرت عن سيّئة و حملت على حسنة و ذلك الموعظة.
[٩] زاد الصّالحات و التّقوى، أو المراد إضاعة المال مع مفسدة المعاد بالإسراف في الشّهوات و هو أظهر.
[١٠] مهين إمّا بفتح الميم بمعنى حقير فإنّ الحقير لا يصلح لأن يكون معيّنا، أو بضمّها بمعنى فاعل الإهانة فيعينك و يهينك فيفسد ما يصلح. و الظّنين بالظّاء. المتّهم: و بالضّاد البخيل.