كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٨ - الفصل التاسع و الستون عمى المخالفين للنص على الإمام علي(ع)
يحتمل الغلط و الخطأ بل قد كان عندهم غلطا و خطأ لتقديمهم على قريش فكذا كان عقد من عقد منهم الخلافة لأبي بكر يحتمل الغلط و الخطأ، بل قد كان غلطا و خطأ؛ لما جرى من سوء عاقبته، و اختلاف المسلمين، و اطباق أهل البيت على غلط ذلك العقد و مضرته.
و لو لم يكن من دلائل غلطهم، إلّا سبقهم لشيوخ آل أبي طالب و آل العباس و بني هاشم، و أعيان المهاجرين و الزهاد من الناس، إلى الاختيار لرجل يقدّمونه عليهم من غير مشاورة لهم و لا طلب حضورهم و لا مراسلة إليهم.
و من عجائب ذلك الاجتماع أن أبا بكر لما غلب الأنصار بقوله: إن الأئمة من قريش، فقد صار الحديث في الإمامة مع قريش كلها على قوله، فهلا رجعوا من السقيفة إلى قريش فشاوروها في الإمامة، و حيث قد شهدوا أن قد تعيّنت الإمامة لهم، فكيف تقدم أبو بكر عليهم قبل مشاورتهم لهم؟!
[الفصل الثامن و الستون. حسد المنحرفين و غير المتدينين لأهل الصلاح و السداد]
(الفصل الثامن و الستون) و ليس بغريب يا ولدي محمد اجتماع الحسّاد و الأضداد على خلاف الصلاح و السداد، و هذه حال قد جرت لها العادات مذ حسد ابليس لآدم عليه السّلام، و حسد قابيل لهابيل، و حسد أهل الدنيا لأهل الآخرة، و نفورهم من أنبيائهم و الناصحين لهم، و رضاهم بالهلكات، و ما احتاج أن احيلك على ما سلف من الأوقات، فإنك إن اعتبرت حال أهل زمانك وجدت بينهم من الحسد و العداوات ما قد أعمى العيون من الحاسدين على الصواب، و رضوا بمعادات سلطان الحساب و فوات دار الثواب.
[الفصل التاسع و الستون: عمى المخالفين للنص على الإمام علي (ع)]
(الفصل التاسع و الستون) و ليس بغريب يا ولدي محمّد عمى من عمي عن نص اللّه جلّ جلاله على جدك علي بن أبي طالب عليه السّلام بالامامة، و قد عمي كثير منهم من نص اللّه