كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٥ - الفصل التاسع و السبعون مناقشته مع بعض المخالفين لتعرض الشيعة لبعض الصحابة، و القول بالرجعة، و القول بالمتعة، و غيبة المهدي(عج)
[الفصل التاسع و السبعون: مناقشته مع بعض المخالفين لتعرّض الشيعة لبعض الصحابة، و القول بالرجعة، و القول بالمتعة، و غيبة المهدي (عج)]
(الفصل التاسع و السبعون) و لقد جمعني و بعض أهل الخلاف مجلس منفرد فقلت لهم: ما الذي تأخذون على الإمامية؟ عرّفوني به بغير تقية لأذكر ما عندي فيه، و غلقنا باب الموضع الذي كنا ساكنيه.
فقالوا: نأخذ عليهم تعرّضهم بالصحابة، و نأخذ عليهم القول بالرجعة، و القول بالمتعة، و نأخذ عليهم حديث المهدي و أنّه حي مع تطاول زمان غيبته.
فقلت لهم: أما ما ذكرتم من تعرض من أشرتم إليه بذم بعض الصحابة، فأنتم تعلمون أن كثيرا من الصحابة استحل بعضهم دماء بعض في حرب طلحة و الزبير و عائشة لمولانا علي عليه السّلام، و في حرب معاوية له عليه السّلام، و استباحوا أعراض بعضهم لبعض، حتى لعن بعضهم بعضا على منابر الإسلام، فاولئك هم الذين طرقوا سبيل الناس للطعن عليهم، و بهم اقتدى من ذمهم و نسب القبيح إليهم.
فإن كان لهم عذر في الذي عملوه من استحلال الدماء و اباحة الأعراض، فالذين اقتدوا بهم أعذروا بعد من أن تنسبوهم إلى سوء التعصب و الاعراض، فوافقوا على ذلك.
و قلت لهم: و أما حديث ما أخذتم به عليهم من القول بالرجعة فأنتم تروون
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: «إِنَّهُ يَجْرِي فِي أُمَّتِهِ مَا جَرَى فِي الْأُمَمِ السَّالِفَةِ».
و هذا القرآن يتضمن أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ[١] فشهد جلّ جلاله أنه قد أحيى الموتى في الدنيا، و هي رجعة، فينبغي أن يكون في هذه الامة مثل ذلك، فوافقوا على ذلك.
فقلت لهم: و أما أخذكم عليهم القول بالمتعة فأنتم أحوجتم الشيعة إلى صحة
[١] البقرة: ٢٤٤.