كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الخامس و الخمسون و المائة رسالة الإمام علي(ع) إلى شيعته و من يعز عليه
مَا فِي الْقُرْآنِ وَ كَانَا أَهْلَهُ[١].
ثُمَّ إِنَّ طَائِفَةً اعْتَزَلَتْ فَتَرَكْنَاهُمْ مَا تَرَكُونَا حَتَّى إِذَا عَاثُوا فِي الْأَرْضِ[٢] يُفْسِدُونَ وَ يَقْتُلُونَ، وَ كَانَ فِيمَنْ قَتَلُوهُ أَهْلُ مِيرَةٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَ خَبَّاباً وَ ابْنَهُ وَ أُمَّ وَلَدِهِ وَ الْحَارِثَ بْنَ مُرَّةَ الْعَبْدِيَ[٣] فَبَعَثْتُ إِلَيْهِمْ، دَاعِياً فَقُلْتُ ادْفَعُوا إِلَيْنَا قَتَلَةَ إِخْوَانِنَا، فَقَالُوا: كُلُّنَا قَتَلَتُهُمْ؛ ثُمَّ شَدَّتْ إِلَيْنَا [عَلَيْنَا «مَ»] خَيْلُهُمْ وَ رِجَالُهُمْ فَصَرَعَهُمُ اللَّهُ مَصَارِعَ الظَّالِمِينَ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِمْ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَمْضُوا مِنْ فَوْرِكُمْ ذَلِكَ إِلَى عَدُوِّكُمْ فَقُلْتُمْ: كَلَّتْ سُيُوفُنَا وَ نَصَلَتْ أَسِنَّةُ رِمَاحِنَا وَ عَادَ أَكْثَرُهَا قَصْداً [قصيدا «مَ»][٤] فَأْذَنْ لَنَا فَلْنَرْجِعْ وَ لْنَسْتَعِدَّ بِأَحْسَنِ (وَ لْنَقْصِدْ بِأَحْسَنِ «خ ل»)
[١] أيّ و كان الحكمان: أبو موسى و ابن النّابغة أهلا لنبذ ما في الكتاب، و خلاف ما في القرآن لا نحرافهم عن أهل بيت النّبوّة، و شغفهم بالدّنيا و حبّها.
[٢] أيّ الى أن سعوا في الأرض بالفساد، و قتل النّفوس المحترمة.
[٣] كذا في النّسخة، و في معادن الحكمة:« و قتلوا خبّاب بن أرت و ابنه». و كأنّه حذف منه ابن، أيّ قتلوا ابن خبّاب بن أرت و ابنه و أمّ ولده.
قال المسعوديّ في وقعة النّهروان من مروج الذّهب: ج ٢، ص ٤٠٤ ط بيروت: و اجتمعت الخوارج في اربعة آلاف فبايعوا عبد اللّه بن وهب الرّاسبيّ، و لحقوا بالمدائن، و قتلوا عبد اللّه بن خبّاب( ظ) عامل عليّ عليها، ذبحوه ذبحا و بقروا بطن امرأته و كانت حاملا و قتلوا غيرها من النّساء- و ساق الكلام الى أن قال:- فسار عليّ اليهم حتّى أتى النّهروان، فبعث اليهم بالحارث بن مرّة العبديّ رسولا يدعوهم الى الرّجوع فقتلوه الخ.
و قريب منه في الامامة و السّياسة ص ١٤١، و زاد: و قتلوا ثلاثة نسوة فيهم أم سنان الخ. و في تأريخ اليعقوبيّ:
ج ٢، ص ١٨١: فوثبوا على عبد اللّه بن خبّاب بن الأرتّ فقتلوه و أصحابه. و في مروج الذّهب: ٣/ ١٩١:
( قال عمر بن عبد العزيز مع الخارجيين) فهل علمتم أن أهل البصرة حين خرجوا اليهم مع الشّيبانيّ و عبد اللّه بن وهب الرّاسبيّ و أصحابه استعرضوا النّاس يقتلونهم، و لقوا عبد اللّه بن خبّاب بن الأرتّ صاحب رسول اللّه( ص) فقتلوه و قتلوا جاريته، ثمّ صبحوا حيّا من أحياء العرب فأستعرضوهم فقتلوا الرّجال و النّساء و الأطفال حتّى جعلوا يلقون الصّبيان في قدور الأقط و هي تفور. قالا: نعم. و في تعليقه جمهرة الرّسائل ٥٠٥: انهم قتلوا ثلاث نسوة من طيء و أم السّنان الصيداوية. و قريب ممّا مرّ في تأريخ الطّبريّ: ج ٤، ص ٦٠ و الكامل: ج ٣، ص ١٧٣، و صرّح في الأخبار الطّوال ٢٠٧ بأنّهم قتلوا ابن خبّاب و امرأته و أم سنان الصيداوية، و الحارث بن مرّة الفقعسي رسوله( ع) اليهم.
[٤]« كلّت سيوفنا»- من باب فرّ-: صارت كليلا غير قاطع. و« نصلت أسنة رماحنا»- من باب نصر، و منع و المصدر كالفلس و الفلوس-: خرجت الأسنّة و النصول- و هما حديدة الرّمح- منها. و يقال:« رمح قصد و قصيد و اقصاد»- على زنة كتف و قريب-: متكسر.