كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٨ - الفصل التاسع و العشرون و المائة طلب ابن الوزير القمي من المؤلف أن يكون نديما له، و رفضه ذلك
[الفصل الثامن و العشرون و المائة: نهيه لولده عن الدخول مع الملوك في أمورهم و هزلهم و دعوة الخليفة المستنصر المؤلف بأن يتولى نقابة الطالبيين، و رفضه ذلك]
(الفصل الثامن و العشرون و المائة) و إيّاك ثم إيّاك أن تدخل معهم في شيء من هزلهم و لعبهم و بدعهم المخالفة لجدك سيد المرسلين، و لأبيك سيد الوصيين.
ثم عاد الخليفة و دعاني إلى نقابة جميع الطالبيين على يد الوزير القمي و على يد غيره من أكابر دولتهم، و بقي على مطالبتي بذلك عدة سنين، فاعتذرت بأعذار كثيرة فقال الوزير القمي: ادخل و اعمل فيها برضى اللّه.
فقلت له: فلأى حال ما تعمل أنت في وزارتك برضاء اللّه تعالى، و الدولة أحوج اليك منها إلي، فلو كان هذا يمكن كان قد عملته أنت. ثم عاد يتهددني، و ما زال اللَّه جلّ جلاله يقوّيني عليهم حتى أيدني و أسعدني.
و عاد المستنصر كلّف مخاطبتي بصديق فتحيّل معي بكل طريق فقال: إما أن تقول أن الرضي و المرتضى كانا ظالمين، أو تعذرهما فتدخل في مثل ما دخلا فيه.
فقلت: اولئك كان زمانهم زمان بني بويه، و الملوك شيعة، و هم مشغولون بالخلفاء و الخلفاء بهم مشغولون، فتم للرضي و المرتضى ما أرادوا من رضاء اللّه جلّ جلاله.
و اعلم: أن هذا الجواب اقتضاه التقية و حسن الظن بهمتهما الموسوية، و إلّا فانني ما أعرف عذرا صحيحا لدخول المذكورين في تلك الامور الدنيوية. فإيّاك ثم إياك من موافقة أحد من الملوك على الهلاك، و لا تؤثرن على اللَّه جلّ جلاله مولاك و مالك دنياك و آخرتك سواه، و لا تقبّح ذكر سلف الطاهرين بمخالفة رضاه جلّ جلاله، و لا تساعد على هدم ما بنوه من الشرف لك في الدنيا و الدين، و لا تجعلهم يوم القيامة خصوصا و معرضين عنك و نافرين منك.
[الفصل التاسع و العشرون و المائة: طلب ابن الوزير القمي من المؤلّف أن يكون نديما له، و رفضه ذلك]
(الفصل التاسع و العشرون و المائة) ثم عاد اغراؤهم بأبيك حتى طلبه ولد الوزير القمي و التمس أن أكون نديما في