كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٩ - الفصل الحادي و السبعون عدم حفظ الصحابة لألفاظ الأذان و اختلافهم فيه
جلّ جلاله على وجود ذاته المقدسة الإلهية بوجود آثاره و دلائله الباهرة في جميع البرية.
[الفصل السبعون: مخالفة الأصحاب للنبيّ (ص) في نصّه على الإمام علي (ع) و تركه (ص) في حنين و احد، و خذله في خيبر]
(الفصل السبعون) و ليس بغريب يا ولدي محمد أن يقع من أكثر أصحاب جدك محمد صلوات اللّه عليه و آله مخالفة له في نصه على أبيك علي صلوات اللّه عليه بعد وفاته، و قد خالفوه في أمور كثيرة في حياته و عند[١] مماته، و قد كان في وقت الحياة يرجى و يخاف، فالوحي ينزل إليه باسرارهم. و لما مات انقطع الرجاء و الخوف و انسد باب الوحي، و شمروا في طلب شهواتهم و فساد اختياراتهم.
أما علمت أنهم فارقوه في حنين، و في احد، و عند الحاجة إليهم. و خذلوه في خيبر، و فارقوه و هو يتلو كلام اللّه جلّ جلاله و مواعظه عليهم و بادروا إلى نظر تجارة انفضوا إليها. و طلب اللّه جلّ جلاله عند مناجاته صدقة يسيرة فتركوا مناجاته حتى عاتبهم اللّه تعالى عليها. و سيأتي تفصيل هذه المفارقات[٢] في جملة مناظرة لنا مع فقيه من أهل المخالفات في بعض هذه الرسالة و انتفع الفقيه و رجع عن الضلالة.
[الفصل الحادي و السبعون: عدم حفظ الصحابة لألفاظ الأذان و اختلافهم فيه]
(الفصل الحادي و السبعون) و ليس بغريب من قوم لم يحفظوا ألفاظ الأذان، و هي تتلى عليهم في كل يوم و ليلة مرات على سبيل الإعلان، حتى اختلفوا في صفاتها، أن يضيّعوا كثيرا من نصوص الإمامة مع ميلهم و حسدهم و عداوتهم الى جحودها، و قطعهم لروايتها، و قد رأيناهم أهملوا ما هو عندهم من المهمات، مثل موضع قبر عثمان و قد كان قتله من الامور المشهورات، و مثل جهلهم بقبر عائشة التي هي عندهم من أفضل الامهات، و غير ذلك من الامور المهمات، فكذا أهملوا النصوص على أبيك عليه
[١] في نسخة( ع): بعد.
[٢] في نسخة( ض): المقامات.