كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤٣ - الفصل الخامس و الخمسون و المائة رسالة الإمام علي(ع) إلى شيعته و من يعز عليه
ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ وَ أَتَى حَوْرَانَ وَ أَقَامَ فِي خَانٍ [فِي عَنَانٍ «خ»] حَتَّى هَلَكَ وَ لَمْ يُبَايِعْ[١].
وَ قَامَ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُ[٢] وَ كَانَ يَقُودُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَرَسَيْنِ، وَ يَصْرِمُ أَلْفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ- فَنَادَى يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَخْبِرُونِي هَلْ فِيكُمْ رَجُلٌ تَحِلُّ لَهُ الْخِلَافَةُ وَ فِيهِ مَا فِي عَلِيٍّ.
فَقَالَ قَيْسُ بْنُ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيُّ: لَيْسَ فِينَا مَنْ فِيهِ مَا فِي عَلِيٍّ.
فَقَالَ: صَدَقْتَ، فَهَلْ فِي عَلِيٍّ مَا لَيْسَ فِي أَحَدٍ مِنْكُمْ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا
[١] قال في باب الحاء بعدها الواو، من معجم البلدان: ج ٣ ص ٣٦٠ ط مصر،:« حوران» بالفتح يجوز أن يكون من حار يحور حورا. و« نعوذ باللّه من الحور بعد الكور» أي من النّقصان بعد الزّيادة. و حوران كورة واسعة من أعمال دمشق من جهة القبلة، ذات قرى كثيرة و مزارع و حرار، و ما زالت منازل العرب، و ذكرها في اشعارهم كثير، و قصبتها بصرى الخ. و قال في باب العين بعدها النّون من ج ٦ ص ٢٣٠:
« عنان»- بالكسر و آخره نون أخرى-: واد في ديار بني عامر، معترض في بلادهم، أعلاه لبني جعدة، و أسفله لبني قشير.
[٢] قال ابن أبي الحديد- في شرح المختار( ٦٦) من خطب نهج البلاغة: ج ٦ ص ٢٨-: و كان فروة بن عمر و ممّن تخلّف عن بيعة أبي بكر، و كان ممّن جاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قاد فرسين في سبيل اللّه، و كان يتصدّق من نخله بألف وسق في كلّ عام، و كان سيّدا و هو من أصحاب عليّ، و ممّن شهد معه يوم الجمل الخ و أيضا قال ابن أبي الحديد- في شرح المختار المتقدّم ص ٢١-: و روى الزّبير بن بكّار، قال:
روى محمّد بن إسحاق أنّ أبابكر لمّا بويع افتخرت تيم بن مرّة، قال: و كان عامّة المهاجرين و جلّ الأنصار لا يشكّون أنّ عليّا هو صاحب الأمر بعده( ص) فقال الفضل بن العبّاس:« يا معشر قريش و خصوصا يا بني تيم إنّكم إنّما أخذتم الخلافة بالنّبوّة، و نحن أهلها دونكم، و لو طلبنا هذا الأمر الّذي نحن أهله لكانت كراهة النّاس لنا أعظم من كراهتهم لغيرنا، حسدا منهم لنا و حقدا علينا، و إنّا لنعلم أنّ عند صاحبنا عهدا هو ينتهي إليه.