كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٢ - الفصل الرابع و الأربعون توصيته بالتزام الصوم و التذلل لله تعالى عند طروء شبهة
و النفس، و هي أثر من آثاره، فمن عجز عن الأثر المصاحب له المختص به في ليله و نهاره، كيف يطمع في ادراك ما لم يحصل له المؤثر جلّ جلاله طريقا إليه من أسراره، و قد عجزت العقول عن صفة اقتداره.
[الفصل الحادي و الأربعون: ردّه القائلين بأن الموجودات صدرت عن علّة موجبة]
(الفصل الحادي و الأربعون) و اذا سمعت يا ولدي من يقول: إنه يمكن أن تكون الموجودات صدرت عن علة موجبة، فاعلم أنه هذيان اقتضاه جهل الإنسان، و أنا أقرّب عليك تعريف أنه مختار بما لا يشتبه عليك و لا على غيرك من ذوي الاعتبار، و هو أنك تعلم أنك مختار و أنت أثر من آثاره، فلو كان علة موجبة ما كان يصدر عنها إلّا علة مثلها غير مختارة، و هذه حجة واضحة ما تحتاج إلى تطويل عبارة.
[الفصل الثاني و الأربعون: دلالة اختلاف الناس في ألوانهم و أشكالهم و أصواتهم على أن خالقهم مختار قادر]
(الفصل الثاني و الأربعون) و أنت يا ولدي تعلم اختلاف ألوان الناس و ألسنتهم و أصواتهم و هيآتهم و صفاتهم، و هم من نطفة متناسبة من ذاتهم مذ آدم عليه السّلام إلى الآن، فلا يشبه في غالب الأزمان الابن أمه و لا أباه، و لا الأخ أخاه، و كل ذلك حجج للّه جلّ جلاله على عباده أن فاطرهم مختار قادر على مراده.
[الفصل الثالث و الأربعون: دلالة اختلاف الناس في ألوانهم و أشكالهم و أصواتهم على أن خالقهم مختار قادر]
(الفصل الثالث و الأربعون) ثم ترى يا ولدي الأشجار و الثمار تسقى بماء واحد، في أرض واحدة، و أزمان واحدة، و هي مختلفة الألوان و الطعوم و الروائح و المنافع و المضار، و لكل ذلك دلالة واضحة على أن فاعلها مختار.
[الفصل الرابع و الأربعون: توصيته بالتزام الصوم و التذلل لله تعالى عند طروء شبهة]
(الفصل الرابع و الأربعون) و متى اشتبه عليك شيء من نتائج العقول فالزم الصوم و الخلوة و التذلل للقادر