كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٥٨ - الفصل الخامس و الخمسون و المائة رسالة الإمام علي(ع) إلى شيعته و من يعز عليه
الْجَيْشِ لِرِضَاهُمْ بِقَتْلِ مَنْ قُتِلَ[١] دَعْ [مَعَ «خ ل»] أَنَّهُمْ قَدْ قَتَلُوا أَكْثَرَ مِنَ الْعِدَّةِ الَّتِي قَدْ دَخَلُوا بِهَا عَلَيْهِمْ[٢] وَ قَدْ أَدَالَ اللَّهُ مِنْهُمْ فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ[٣] فَأَمَّا طَلْحَةُ فَرَمَاهُ مَرْوَانُ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ[٤] وَ أَمَّا الزُّبَيْرُ فَذَّكَرْتُهُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «إِنَّكَ تُقَاتِلُ عَلِيّاً وَ أَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ»[٥].
[١] روى الشّيخ المفيد( ره) عن أبي الحسن عليّ بن خالد المراغيّ، عن عليّ بن سليمان، عن محمّد بن النّهاونديّ، عن أبي الخزرج الأسديّ، عن محمّد بن الفضل، عن أبان بن أبي عيّاش، قال جعفر بن أياس( كذا) عن أبي سعيد الخدريّ، قال: وجد قتيل على عهد رسول اللّه( ص) فخرج مغضبا حتّى رقى المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: يقتل رجل من المسلمين لا يدرى من قتله، و الّذي نفسي بيده لو أنّ أهل السّماوات و الأرض اجتمعوا على قتل مؤمن أو رضوا به لأدخلهم اللّه النّار، و الّذي نفسى بيده لا يجلد أحد أحدا الا جلد غدا في نار جهنّم مثله، و الّذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد الا أكبّه اللّه على وجهه في نار جهنّم.
[٢] و في ختام شرح المختار( ٣٦) من خطب نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٢٨٢: و روى أبو عبيدة معمر بن المثنّى قال: استنطقهم عليّ عليه السّلام بقتل عبد اللّه بن خبّاب فأقرّوا به، فقال: انفردوا كتائب لأسمع قولكم كتيبة كتيبة. فكتبوا كتائب، و أقرّت كلّ كتيبة بمثل ما أقرّت به الأخرى من قتل ابن خبّاب، و قالوا: و لنقتلنّك كما قتلناه. فقال عليّ: و اللّه لو أقرّ أهل الدّنيا كلّهم بقتله هكذا و أنا أقدر على قتلهم به لقتلتهم الخ.
[٣] أدال اللّه منهم: جعل الكرّة لنا عليهم. و يقال: أدال اللّه زيدا من عمرو: نزع الدّولة من عمرو و حولها الى زيد.
[٤] لا اختلاف بين المؤرخين و المحدّثين في ذلك، و شواهده متواترة.
[٥] هذا أيضا مذكور في كثير من كتب التأريخ و التراجم و الحديث، قال ابن عبد ربّه في عنوان:« مقتل الزّبير» من كتاب العسجدة الثّانية من العقد الفريد: ٣، ١١٠، ط ٢،: عن شريك، عن الأسود بن قيس، قال: حدّثني من رأى الزّبير يوم الجمل يقعص الخيل بالرّمح قعصا، فنوه به عليّ عليه السّلام أبا عبد اللّه أتذكّر يوما أتانا النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنا أناجيك فقال: أتناجيه و اللّه ليقاتلنك و هو ظالم لك.