كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٨ - الفصل الثامن و الثلاثون عدم منعه من النظر في معرفة الله تعالى
[الفصل السادس و الثلاثون: وجوب تعليم المسترشدين ما يقوي عندهم الفطرة الأولية بالتنبيهات العقلية و القرآنية]
(الفصل السادس و الثلاثون) فأوصيك يا ولدي محمد و من بلغه كتابي هذا ممن يعلّم المسترشدين إلى معرفة ربّ العالمين، أن يقوّي ما عندهم في الفطرة الأولية بالتنبيهات العقلية و القرآنية، و الهدايات الإلهية و النبوية، و يقول للمسترشدين: إنما يحتاج إلى معرفة صفات هذا المؤثّر و الصانع، و يثبت صفاته عنده بأسهل ما يريد منه مولاه جلّ جلاله من تكليفه بتدبير صاحب الشرائع، و تسليمه من القواطع و من خسارة عمر ضائع.
[الفصل السابع و الثلاثون: وجوب تعليم المسترشدين سبل معرفة النبوة و الإمامة]
(الفصل السابع و الثلاثون) ثم يسلك به سبيل معرفة النبوة و الإمامة على قاعدة تعريف النبي صلّى اللّه عليه و آله، و الأئمة عليهم السّلام، و من سلك سبيلهم[١] من أهل الاستقامة، فهذا كان كافيا لمن يريد تحصيل السلامة و سعادة الدنيا و يوم القيامة.
و أما حفظ الألفاظ الحادثة بين المتكلمين، و ما ذكروا أنه صفات المتجادلين، فهو شغل من فرغ من فروض اللّه جلّ جلاله المتعيّنة المتضيقة عليه، و يريد أن يخدم اللّه جلّ جلاله خالصا لوجهه بالرد على أهل الضلال من الامم الحائلة بين عباده جلّ جلاله و بين المعرفة به و الوصول إليه، و يكون حامل هذا العلم العريض العميق لازما سبيل التوفيق، و يناظر مخالفيه مناظرة الرفيق[٢] الشفيق، حتى يسلم من خطر الطريق، و إلّا فهو هالك على التحقيق.
[الفصل الثامن و الثلاثون: عدم منعه من النظر في معرفة اللّه تعالى]
(الفصل الثامن و الثلاثون) و اعلم يا ولدي محمد أراك اللّه جلّ جلاله، ما يزيدك قربا من جلاله، و تولّاك ولاية تصون عن أمر يبعدك عن اقباله و افضاله، أن كلما كررته و أكرره من
[١] في نسخة( ع): سبلهم.
[٢] في نسخة( ع): الرحيم.