كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الخامس و الخمسون و المائة رسالة الإمام علي(ع) إلى شيعته و من يعز عليه
فَقَالَ:
|
يَا نَاعِيَ الْإِسْلَامِ قُمْ فَانْعِهِ |
قَدْ مَاتَ عُرْفٌ وَ بَدَا مُنْكَرٌ |
|
|
مَا لِقُرَيْشٍ لَا على [عَلَا] كَعْبُهَا[١] |
مَنْ قَدَّمُوا الْيَوْمَ وَ مَنْ أَخَّرُوا |
|
|
إِنَّ عَلِيّاً هُوَ أَوْلَى بِهِ |
مِنْهُ فَوَلُّوهُ وَ لَا تُنْكِرُوا |
|
فَدَعَوْنِي إِلَى بَيْعَةِ عُثْمَانَ فَبَايَعْتُ مُسْتَكْرَهاً وَ صَبَرْتُ مُحْتَسِباً، وَ عَلَّمْتُ أَهْلَ الْقُنُوطِ أَنْ يَقُولُوا: أَللَّهُمَّ لَكَ أَخْلَصَتِ الْقُلُوبُ، وَ إِلَيْكَ شَخَصَتِ الْأَبْصَارُ، وَ أَنْتَ دُعِيتَ بِالْأَلْسُنِ، وَ إِلَيْكَ تُحُوكِمَ [نَجْوَاهُمْ «مَ»] فِي الْأَعْمَالِ، فَ افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِ.
أَللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ [فَقَدْ «خ ل»] نَبِيِّنَا وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا، وَ قِلَّةَ عَدَدِنَا، وَ هَوَانَنَا عَلَى النَّاسِ، وَ شِدَّةَ الزَّمَانِ وَ وُقُوعَ الْفِتَنِ بِنَا، أَللَّهُمَّ فَفَرِّجْ ذَلِكَ بِعَدْلٍ تُظْهِرُهُ، وَ سُلْطَانِ حَقٍّ تَعْرِفُهُ.
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: «يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ إِنَّكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ
[١] النّعي: خبر الموت. و جملة:« لا على كعبها» دعائيّة، قال فى النّهاية:
و في حديث قيله:« لا يزال كعبك عاليا» هو داء لها بالشّرف و العلوّ. و في ترجمة عمّار، من الدّرجات الرّفيعة ص ٢٦٢ و قريب منه في مروج الذّهب: ٢/ ٢٤٣- قال: و روى الجوهريّ. قال: قام عمّار يوم بويع عثمان، فنادى يا معشر المسلمين إنّا قد كنّا و ما كنّا نستطيع الكلام قلّة و ذلّة فأعزّنا اللّه بدينه و أكرمنا برسوله، فالحمد للّه ربّ العالمين، يا معشر قريش إلى متى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيّكم تحولونه هاهنا مرّة و ههنا مرّة، ما أنا آمن أن ينزعه اللّه منكم و يضعه في غيركم كما نزعتموه من أهله و وضعتموه في غير أهله. فقال هشام بن المغيرة: يابن سميّة لقد عدوت طورك، و ما عرفت قدرك، ما أنت و ما رمت قريش لأنفسها، إنّك لست في شيء من أمرها و أمارتها فتنحّ عنها. و تكلّمت قريش بأجمعها فصاحوا بعمّار فانتهروه فقال: الحمد للّه ربّ العالمين، ما زال أعوان الحقّ أذلّاء، ثمّ قام فانصرف.
قال الشّعبيّ: و أقبل عمّار ينادي ذلك اليوم:
\sُ يا ناعي الإسلام قم فانعه\z قد مات عرف و بدا منكر\z\E اما و اللّه لو أنّ لي أعوانا لقاتلتهم، و اللّه لأن قاتلهم واحد لأكوننّ له ثانيا. فقال عليّ( ع): يا أبا اليقظان و اللّه لا أجد عليهم أعوانا، و لا أحبّ أن أعرّضكم لما لا تطيقون.
أقول: و ذكر في ترجمة نعمان بن زيد الانصاريّ من أعيان الشّيعة ج ٥ ص ٩: أنّه أنشد الأشعار يوم السّقيفة، و فيها زيادة غير مذكورة هنا.