كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤ - اساتذته و شيوخه
و الأحوال، فإذا كان الأمر يفضي إلى هلاكي بذنب في الظاهر، فها أنا ذا بين يديك أصنع بي ما شئت قبل الذنب فأنت سلطان قادر[١].
ثم بعد هذه الحادثة رجع المصنف إلى الحلة، و بقي فيها مدة من الزمن، ثم انتقل الى النجف الاشرف و بقي فيها ثلاث سنين، ثم انتقل الى كربلاء ثم انتقل إلى بغداد سنة ٦٥٢ ه و بقي فيها إلى حين احتلال المغول بغداد، فشارك أهلها في المصائب و المحن التي جرت من جراء ذلك الاحتلال الميشوم.
و كان في نيته أن ينتقل إلى سامراء ليجاور الإمامين العسكريين عليهما السّلام، و ليكون قد تشرّف بمجاورة الأئمة المعصومين عليهم السّلام المدفونين في العراق، و عن ذلك يقول في هذا الكتاب (كشف المحجة):
و قد وقع في خاطري أنني ربما اذا تم لي مجاورة- حرم الإمام الحسين عليه السّلام ثلاث سنين أستخير في أن أتشرف بمجاورة مولانا المهدي و أبيه و جده بسر من رأى صلوات اللّه عليهم أجمعين، و هو أبلغ في العزلة بالكلية؛ لأنّه بعيد عن بلادنا و معارفنا و كأنه صومعة في برية، و رجوت اذا شرّفني اللّه بهذه الأمنية أن تكون هذه المجاورة في الثلاثة المشاهد النبوية ما سبقني أحد فيما أعلم إلى مثلها و إلى شرف فضلها، فما أعرف أحدا انتقل إلى كل مشهد منها بعياله كما انتقلت على ما أمكنني اللّه جلّ جلاله من افضاله ليكون ذلك وسيلة إلى أن يسكنونا في جوارهم في دار قرارهم و يشملونا بمبارهم، و يشركونا في مسارهم إن شاء اللّه تعالى[٢].
و في سنة ٦٦١ ه ولي السيد ابن طاووس نقابة الطالبيين، و بقي فيها إلى أن وافاه الأجل المحتوم في سنة ٦٦٤ ه[٣].
اساتذته و شيوخه
(١) الشيخ أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني.
(٢) بدر بن يعقوب المقرئ الأعجمي.
[١] كشف المحجّة: الفصل الثلاثون و المائة.
[٢] كشف المحجّة: الفصل الرابع و الثلاثون و المائة.
[٣] انظر: بحار الأنوار ١٠٧: ٤٥، الكنى و الألقاب ١: ٣٢٨.