كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٧٦ - الفصل السادس و الخمسون و المائة رسالة الإمام علي(ع) بعض أكابر أصحابه، و التي يذكر فيها أن الأئمة(ع) من ذريته
وَ أَرْكَاناً، وَ جَاءُوا عَلَى ذَلِكَ شُهُوداً بِعَلَامَاتٍ وَ أَمَارَاتٍ فِيهَا كِفَاءُ الْمُكْتَفِي وَ شِفَاءُ الْمُسْتَشْفِي [المشتفي «خ»] يَحُومُونَ حِمَاهُ، وَ يَرْعَوْنَ مَرْعَاهُ، وَ يَصُونُونَ مَصُونَهُ وَ يُفَجِّرُونَ عُيُونَهُ لِحُبِّ [بِحُبِّ «خ»] اللَّهِ وَ بِرِّهِ وَ تَعْظِيمِ أَمْرِهِ وَ ذِكْرِهِ مِمَّا يَجِبُ أَنْ يُذْكَرَ بِهِ[١] يَتَوَاصَلُونَ بِالْوَلَايَةِ، وَ يَتَنَازَعُونَ بِحُسْنِ الرِّعَايَةِ (كَذَا) وَ يَتَسَاقَوْنَ [وَ يَتَنَاسَقُونَ بِكَأْسٍ رَوِيَّةٍ، وَ يَتَلَاقَوْنَ بِحُسْنِ التَّحِيَّةِ وَ أَخْلَاقٍ سَنِيَّةٍ[٢]، قُوَّامٌ عُلَمَاءُ أُمَنَاءُ [أَوْصِيَاءُ «خ ل»] لَا يَسُوغُ (يَسُوقُ «غ») فِيهِمُ الرَّيْبَةُ، وَ لَا تُشْرَعُ فِيهِمُ الْغَيْبَةُ، فَمَنِ اسْتَبْطَنَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً اسْتَبْطَنَ خُلُقاً سَنِيّاً (سَيِّئاً «خ ل»)[٣] فَطُوبَى لِذِي قَلْبٍ سَلِيمٍ أَطَاعَ مَنْ يَهْدِيهِ، وَ اجْتَنَبَ مَنْ يُرْدِيهِ، وَ يَدْخُلُ مَدْخَلَ كَرَامَةٍ وَ يَنَالُ سَبِيلَ سَلَامَةٍ، تَبْصِرَةً لِمَنْ بَصَّرَهُ وَ طَاعَةً لِمَنْ يَهْدِيهِ إِلَى أَفْضَلِ الدَّلَالَةِ، وَ كَشْفِ غِطَاءِ الْجَهَالَةِ الْمُضِلَّةِ الْمُهْلِكَةِ، وَ مَنْ أَرَادَ بَعْدَ هَذَا فَلْيُطَهِّرْ بِالْهُدَى (بِالْمَهْدِيِّ «خ») دِينَهُ، فَإِنَّ الْهُدَى (الْمَهْدِيَّ «خ») لَا تُغْلَقُ أَبْوَابُهُ (بَابُهُ «خ») وَ قَدْ فُتِحَتْ أَسْبَابُهُ بِبُرْهَانٍ وَ بَيَانٍ، لِامْرِئٍ اسْتَنْصَحَ، وَ قَبِلَ نَصِيحَةَ مَنْ نَصَحَ بِخُضُوعٍ وَ حُسْنِ خُشُوعٍ فَلْيَقْبَلِ امْرُؤٌ بِقَبُولِهَا، وَ لْيَحْذَرْ قَارِعَةً قَبْلَ حُلُولِهَا وَ السَّلَامُ[٤].
[١] كذا في النسخة المطبوعة الملحونة، و في البحار:« بحب اللّه و بره و تعظيم أمره و ذكره بما يجب ان يذكر به» قال العلامة المجلسي( ره):« بحب اللّه» اما متعلق بقوله:« يفجرون» أو به و بما قبله على التنازع. أو بقوله:
« يتواصلون».
[٢] قال المجلسي العظيم: و في بعض النسخ:« يتراشفون» و هو من قولهم:« رشف الماء»: مصه. و السنية- بفتح السين و كسر النون و تشديد الياء المفتوحة-: مؤنث السني: الرفيع.
[٣] يقال:« تبطن و استبطن الشيء»: دخل بطنه. و استبطن الامر: عرف باطنه.
[٤] القارعة: مونث القارع: القيامة. الداهية. النكبة المهلكة، و الجمع قوارع، يقال:« قرعتهم قوارع الدهر»:
اصابتهم نوازله الشديدة. و« نعوذ باللّه، من قوارع فلان» أي من قوارص لسانه.