كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٠ - مقدمة المؤلف
ثم أكرم خلقي بأن جعله في حرم[١] حرمة أول من اصطفاه من النبيين، و أسجد له ملائكته أجمعين.
ثم نقلني في خزائن السلامة و العناية التامة من أصلاب الآباء إلى بطون الامهات، ملحوظا بالعنايات، محفوظا من الآفات التي جرت على الامم الهالكات، مصونا عن طعن الأنساب و وهن الأسباب، بدليل أنّه جلّ جلاله جعلني من ذريّة سيد المرسلين و خاتم النبيين و أفضل العالمين، و من فروع أكمل الوصيين و إمام المتّقين و الكاشف بالإذن المقدس المكين أسرار ربّ العالمين، و من ثمرة فؤاد سيدة نساء الأوّلين و الآخرين، الذين تولى اللّه جلّ جلاله تزكية أعراقهم الطاهرة، و تنمية أخلاقهم الباهرة، فكل شرف سبق لهم صلوات اللّه عليهم بالولادات و كمال الآباء و الامهات، فقد دخلنا معهم عليهم السّلام في تحف تلك السعادات و العنايات، و من جملة فوائد تلك الاصول ما سيأتي في الفصول.
[١] في هامش نسخة( ض): حمى( خ ل).