كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٩ - مقدمة المؤلف
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» يقول عبد اللّه و مملوكه، السيد الجليل، الإمام النبيل، العالم العامل، الفقيه الكامل، العلّامة الفاضل، الزاهد المتورّع المجاهد، أوحد دهره و فريد عصره رضي الدين ركن الإسلام و المسلمين، افتخار آل طه و يس، جمال العارفين، أفضل السادة، سيّد الشرفاء أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن طاووس العلوي الفاطمي الداودي السليماني[١] بلّغه اللّه في الدارين مناه، و كبت أعداه بمحمّد و آله:
أحمد اللّه جلّ جلاله ببيان المقال و لسان الحال، حمدا دائم الاتصال و الكمال، و له جلّ جلاله المنّة في معرفة القلب و اعترافه بافضاله، و على اطلاق اللسان بالثناء على جلاله، الذي ذكرني جلّ جلاله في الأزل الأول في مقدّر[٢] اختياره لإيجادي، ثم زاد جلّ جلاله في اسعادي و انجادي، بأن أخرجني من العدم إلى الوجود، في ذخائر أرض صان لسان حالها عن هوان الجحود، حيث قال لها و للسماوات: ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً، قالَتا: أَتَيْنا طائِعِينَ.
[١] في هامش نسخة( ض): قدّس اللّه نفسه و طهّر رمسه( خ ل).
[٢] في هامش نسخة( ض): مقدس( خ ل).