كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٥ - الفصل الثالث و الأربعون و المائة وصيته بتعلم الفقه و قراءة كتب الشيخ الطوسي الفقهية و بيان ابتداء دراسته للعلوم الإسلامية
غريب الترتيب و التلفيق، و هو من فضل اللّه جل جلاله الذي دلني عليه.
و منها كتاب (ربيع الألباب) قد خرج منه في التأليف ستة مجلدات، تشتمل على روايات و حكايات في معاني مهمات و مرادات.
و منها كتاب (الاصطفاء في تاريخ الملوك و الخلفاء) يكون لك و لأخيك، و لا ينظره إلّا من تعلم أنه يحسن ظنه فيك و في أبيك و بأذن اللّه جلّ جلاله بالاستخارة في نظره فيه، فهذا أمانة إنما رجوت بتأليفه أن تنتفع ذريتي بمعانيه.
و منها كتاب (فتح الأبواب بين ذوي الألباب و بين ربّ الأرباب) في الاستخارة، ما عرفت أنّ أحدا سبقني إلى مثل الذي اشتمل عليه من البشارة.
و منها كتاب (طرف الأنباء و المناقب في شرف سيد الأنبياء و عترته الأطائب)، يتضمن كشف ما جرت الحال عليه في تعيين النبي صلّى اللّه عليه و آله لأمته من يرجعون بعد وفاته إليه من وجوه غريبة و رواية من يعتمد عليه.
و منها كتاب (مصباح الزائر و جناح المسافر)، في بداية ما شرعت في التأليف، يتضمن الزيارات خالية من الأسرار الربانيات، بل سلكت فيه سبيل العادات.
و منها كتاب (التوفيق للوفاء بعد التفريق دار الفناء).
و غير ذلك من الكتب المختصرات، ما حضرني ذكرها الآن، و أنا أرجو من صاحب الرحمة و الاحسان أن يشرّفك ببقاء من يغنيك عن كثير من الكتب المصنفات، و عن الاختلاف في تفسير الآيات، و عن التوسط بين تضاد الروايات، و يقبل اللّه جلّ جلاله بارشاده و انجاده على حقيقة مراده، و للّه در القائل:
|
و الذي بالبين و البعد ابتلاني |
ما جرى ذكر الحمى إلّا شجاني |
|
|
حبذا أهل الحمى من جيرة |
شفّني الشوق إليهم و براني |
|
|
كلما رمت سلوا عنهم |
جذب الشوق إليهم بعناني |
|
|
أحسد الطير إذا طارت إلى |
أرضهم أو أقلعت للطيران |
|
|
أتمنى أنني أصحبها |
نحوهم لو أنني أعطى الأماني |
|