التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٣ - القول في النكاح المنقطع
(مسألة ١): النكاح المنقطع كالدائم (٢) في أنّه يحتاج إلى عقد (٣) مشتمل على
(٢) أقول: حقيقة هذا النكاح: عبارة عن العلقة الاعتباريّة الخاصّة المؤقّتة المعوَّضة- أي: الواقعة في قبال المهر- فقيد الأجل والمهر داخلان في حقيقته. وأمّا المتعاقدان فهما ممّا تتقوّم بهما الماهيّة وتعرض عليهما في وعاء الاعتبار. والسبب الذي ينشأ به هذا النكاح هو الإيجاب والقبول واللفظ الدالّ على الأجل والمهر، فأجزاء السبب أربعة.
ويفارق النكاح الدائم في خلّوه عن القيدين، فهو عبارة عن العلقة الخاصّة بلا اشتراط قيدٍ، فسببه الإيجاب والقبول فقط.
وأمّا ما ذكره في «الشرائع» في نكاح المتعة: «من أنّ أركان هذا النكاح أربعة:
الصيغة، والمحلّ، والأجل، والمهر»[١]، فغرضه من أركان مطلق ما يتوقّف عليه تحقّق الماهيّة الخاصّة: من سببها وأجزاء سببها ومحلّ تقوّمها.
وأمّا ما ذكره في «الجواهر» في ذيله: «من كون الأركان هي التي تدخل في مفهومه في عرف المتشرّعة، وهي الصيغة والمحلّ، أي: المتعاقدان والأجل والمهر»[٢].
ففيه: أنّه لا معنى لدخول سبب الشيء وعلّته ومحلّ عروضه داخلًا ماهيّته؛ ففيه مسامحة واضحة.
(٣) قد مرّ في النكاح الدائم ما يغني عن التكلّم في المقام، وأنّه لا يكفي في إنشاء العقود والإيقاعات غير اللفظ كالرضا بمفاهيمها في الباطن، وإنشائها بالإرادة والكتابة وغيرهما.
[١]. شرائع الإسلام ٢: ٥٢٨.
[٢]. جواهر الكلام ٣٠: ١٥٣.