التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩١ - القول في الكفر
ومعنى: «حُرِّمَ ذلك على المؤمنين» أنّه منعهم إيمانهم وكرامة طبعهم أن ينكحوا الزانية والمشركة. فالآية الشريفة نظيرة قوله تعالى: «الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ ممّا يَقُولُونَ»[١].
ومنها: نصوص كثيرة واردة في أبواب مختلفةٍ: كقول النبيّ صلى الله عليه و آله: «من شرب الخمر بعدما حرّمها اللّه تعالى على لساني فليس بأهلٍ أن يزوَّج إذا خطب»[٢].
وقول أبي عبد اللّه عليه السلام: «من زوّج كريمته من شارب خمرٍ فقد قطع رحمها»[٣].
وقوله عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: «شارب الخمر لا يزوَّج إذا خطب»[٤].
وقوله عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: «شارب الخمر إن مرض لا تعودوه، وإن خطب لا تزوّجوه»[٥].
وما رواه حسين بن بشّار قال: كتبتُ إلى الرضا عليه السلام: إنّ لي قرابةً قد خطب إليَّ وفي خُلْقه سوء، قال عليه السلام: «لا تزوّجه إن كان سيّءَ الخُلْق»[٦].
وقول أبي عبد اللّه عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «إيّاكم ونكاح الزنج، فإنّه خَلق مُشوّه»[٧].
وقول أبي عبد اللّه عليه السلام: «لا تناكحوا الزنج والخزر، فإنّ لهم أرحاماً تدلّ على غير الوفاء. قال: والسند والهند والقند ليس فيهم نجيب، يعني: قندهار»[٨].
[١]. النور( ٢٤): ٢٦.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٨٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٢٩، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٧٩، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٧٩، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٢٩، الحديث ٢.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٨٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٢٩، الحديث ٤.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٠: ٨١، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٧]. وسائل الشيعة ٢٠: ٨٢، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٣١، الحديث ١.
[٨]. وسائل الشيعة ٢٠: ٨٢، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٣١، الحديث ٢.