التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - القول في الكفر
رجل عن الإسلام والإيمان؟ فقال: «الإسلام: هو الظاهر الذي عليه الناس شهادة أن لا إله إلّااللّه وحده لا شريك له، أنّ محمّداً عبده ورسوله، وإقام الصلاة، إيتاء الزكاة، وحجّ البيت، وصيام شهر رمضان، فهذا الإسلام»، وقال: «الإيمان: معرفة هذا الأمر مع هذا، فإنّ أقرّ بها ولم يعرّف هذا الأمر كان مسلماً وكان ضالًاّ»[١].
ومقتضى هذه النصوص: أنّ موضوع التكاليف الاجتماعيّة من: المناكحات، والوراثات، وحلّية الذبائح والصيود، والقضاء في الدعاوى، والحضور في الجمعة والجماعات، والاشتراك في الأموال، وأداء الديون والأمانات، وغيرها ممّا به تقع العشرة بين المسلمين هو المسلم والمؤمن بالمعنى الذى عرفت، فهذه النصوص من أدلّة المقام.
ومنها: خبر الفضيل بن يسار، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة العارفة، هل ازوّجها الناصب؟ قال عليه السلام: «لا، إنّ الناصب كافر»، قلت: فازوّجها الرجل غير الناصب ولا العارف؟ فقال: «غيره أحبّ إليَّ»[٢].
وأمّا صحيح عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام- في حديثٍ- قال: «لا يزوّج المستضعف المؤمنة»[٣]. فيحتمل أن يكون المراد بالمستضعف مستضعف الكفر، أو يحمل على الكراهة.
قال في «الجواهر»: وكأنّ المسألة من الواضحات وإن اشتهر خلاف ذلك بين المتأخّرين ومتأخّريهم، ولوضوحها تركنا الإطناب فيها والإكثار من ذكر النصوص
[١]. الكافي ٢: ٢٤/ ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١١، الحديث ١١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١١، الحديث ٦.