التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
[الجزء الرّابع]
كتاب النكاح
القول في المصاهرة وما يلحق بها
كتاب النكاح
المصاهرة: هي علاقة (١) بين أحد الزوجين مع أقرباء الآخر، موجبة لحرمة النكاح عيناً أو جمعاً على تفصيل يأتي.
القول في المصاهرة وما يلحق بها
(١) الصهر بالكسر، والمصاهرة في اللغة لمعانٍ:
منها: العلقة الحاصلة بين كلّ واحدٍ من الزوجين مع أقرباء الآخر تحصل بالزوجيّة، قال اللَّه تعالى: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا»[١]؛ أي: فجعل كلّ فردٍ منه بالقياس إلى فردٍ آخر مرتبطٍ معه ذا نسبٍ وصهر؛ أي: ذا علاقةٍ مسبّبةٍ عن الولادة مسمّاة بالنسب، وذا علاقةٍ مسبّبةٍ عن الزواج مسمّاة بالصهر.
وحصر العلاقات فيهما مع وجود علاقة الرضاع من جهة أنّهما من لوازم وجود النشر دونها.
والعلاقتان ملحوظتان على نحو منع الخلوِّ لا منع الجمع، فإنّهما قد تجتمعان.
وفي صحيح بريد: «إنّ اللَّه خلق آدم من الماء و برأ زوجته من أضلاعه فجرى بذلك النسب، ثمّ زوّجها إيّاه فجرى بينهما الصهر. فالنسب ما كان من الرجال، والصهر ما كان من النساء»[٢].
والمراد: أنّ النسب منشأه الرجال: لخلق حوّاء من جزئه، ثمّ خلق الأولاد من نطفته، والصهر منشأه النساء، فإنّهنّ العمدة في تحقّقه، وهنّ المخطوبات والمملِّكات أنفسهنّ.
هذا وفي «العروة الوثقى»: «أنّ علاقة المصاهرة تحدث بالزوجيّة والملك والتحليل والوطء شبهةً وزِناءً والنظر واللمس»[٣].
[١]. الفرقان( ٢٥): ٥٤.
[٢] الكافي ٥: ٤٤٢/ ٩؛ تفسير القمّي ٢: ١١٤- ١١٥؛ تفسير نور الثقلين ٤: ٢٣/ ٧٤.
[٣]. العروة الوثقى ٥: ٥٣٣.