التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
الإجماع عليه»[١] انتهى.
والقول بالاشتراط منسوب[٢] إلى الحسن بن أبي عقيل وبعض العامّة.
ويدلّ على الأشهر:
أوّلًا: قوله تعالى: «وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ»[٣]؛ لدخول الامّ بمجرّد العقد تحت إطلاق الآية.
وثانياً: صحيح منصور بن حازم قال: كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام فأتاه رجل فسأله عن رجلٍ تزوّج بامرأةٍ، فماتت قبل أن يدخل بها، أيتزوّج بامّها؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «قد فعله رجل منّا فلم يرَ به بأساً»، فقلت: جعلت فداك، ما يفتخر الشيعة إلّابقضاء عليٍّ في هذه السمحة التي أفتى بها ابن مسعود: أنّه لا بأس بذلك، ثمّ أتى عليّاً عليه السلام فسأله، فقال له عليّ عليه السلام: «من أين أخذتها»؟ قال: من قول اللَّه تعالى: «وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ»[٤]- انتهى.
فقال علي عليه السلام: إنّ هذه مستثناة، وهذه مرسلة: «وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ..» فقال أبو عبداللَّه عليه السلام للرجل: «أما تسمع ما يروي هذا عن عليٍّ عليه السلام؟» فلمّا قمت ندمت وقلت: أيّ شيءٍ صنعتُ؟ يقول هو: قد فعله رجل منّا فلم نرَ به بأساً، وأقول أنا: قضى عليّ عليه السلام فيها. فلقيته بعد ذلك، فقلت: جعلت فداك، مسألة الرجل إنّما كان الذي قلتُ يقول كان زلّةً منّي، فما تقول فيها؟ فقال: يا شيخ، تخبرني أنّ عليّاً عليه السلام قضى بها وتسألني ما تقول بها[٥]!!
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ٣٥٠.
[٢]. مختلف الشيعة ٧: ٢٧؛ جواهر الكلام ٢٩: ٣٥٠.
[٣]. النساء( ٤): ٢٣.
[٤]. النساء( ٤): ٢٣.
[٥]. الكافي ٥: ٤٢٢/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٤٦٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢٠، الحديث ١.