التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٢ - الأمر الثالث في السهام
الثالثة: ما إذا كانت التركة أقلّ من السهام؛ وذلك بدخول بنت أو بنتين فصاعداً، أو اخت من قبل الأبوين أو الأب، أو اختين كذلك فصاعداً في الورثة، فيرد النقص عليهنّ، ولايعول بوروده (٩٢) على الجميع بالنسبة، فلو كان الوارث بنتاً وزوجاً وأبوين
لنا على ذلك إجماع[١] أصحابنا، بل هو من ضروريّات مذهبنا، ولقوله تعالى:
«وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ»[٢]، هي كلّ مرتبة من المراتب الثلاث المعيّنة بالنصوص للأرحام مقدّم على التي بعدها.
ولعدّة من النصوص:
منها: خبر حسين الرزّاز: «المال للأقرب، والعصبة في فيه التراب»[٣].
وخبر سليمان في آية الأرحام: «أيّهم أولى بالميّت وأقربهم عليه، امّه أو أخوه»[٤].
وفي «الجواهر»: «أنّ فائدة ذكر الفرض- حينئذٍ- في الآية بيان مقدار إرثهم، واتّخاذ النسبة لحصّتهم»[٥].
فالمراد من تعيين النصف للبنت والسدس للأبوين مثلًا في الآية الشريفة أنّ لها ثلاثة أخماس ولهما خمسان من الذكر، فتأمّل. وسيأتي الدليل على وجوب الردّ.
(٩٢) معنى العول زيادة السهام على التركة، بأن يتعلّق بمال خاصّ سهام أكثر من مقداره الواقعي، وحيث لم يمكن أخذ الجميع منه يرد النقص على الجميع، كما في
[١]. الانتصار: ٥٥٢؛ الخلاف ٤: ١٢٩/ مسألة ١٥١؛ مسالك الأفهام ١٣: ٩٥؛ كشف اللثام ٩: ٤٠٥؛ جواهر الكلام ٣٩: ٩٩.
[٢]. الأنفال( ٨): ٧٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٨٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٨، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦: ٨٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٨، الحديث ١١.
[٥]. جواهر الكلام ٣٩: ١٠١.