التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٤ - طلاقا أو غيره
(مسألة ١٨): لو وطئت شبهة فحملت والحق الولد بالواطئ- لبُعد الزوج عنها، أو لغير ذلك- ثمّ طلّقها، أو وطئت شبهة بعد الطلاق على نحو الحق الولد بالواطئ، كانت عليها عدّتان (٣٥): عدّة لوطء الشبهة تنقضي بالوضع، وعدّة للطلاق تستأنفها فيما بعده، وكان مدّتها بعد انقضاء نفاسها إذا اتّصل بالوضع، ولو تأخّر دم النفاس يحسب النقاء المتخلّل بين الوضع والدم قُرْءاً من العدّة (٣٦) الثانية ولو كان بلحظة.
(مسألة ١٩): لو ادّعت المطلّقة الحامل: أنّها وضعت فانقضت عدّتها، وأنكر الزوج، أو انعكس فادّعى الوضع وانقضاء العدّة، وأنكرت هي، أو ادّعت الحمل وأنكر، أو ادّعت الحمل والوضع معاً وأنكرهما، يقدّم قولها (٣٧) بيمينها بالنسبة إلى بقاء العدّة والخروج منها، لابالنسبة إلى آثار الحمل غير ما ذكر (٣٨) على الظاهر.
(مسألة ٢٠): لو اتّفق الزوجان على إيقاع الطلاق ووضع الحمل، واختلفا في المتقدّم والمتأخّر، فقال الزوج: «وضعت بعد الطلاق فانقضت عدّتك»، وقالت:
(٣٦) مقتضى أدلّة سببيّة الوطء للعدّة وسببيّة الطلاق لها لزوم عدّتين مستقلّتين عليها، من غير تداخل، ويقدّم هنا عدّة الشبهة؛ لعدم إمكان انفكاكها عن سببها.
(٣٧) لأنّ النفاس كالحيض حكماً، وإن خالفه موضوعاً بكفاية لحظة منه.
(٣٨) لصحيح زرارة: «العدّة والحيض للنساء، إذا ادّعت صُدّقت»[١] فتصدّق فيهما بقاءً وانقضاءً، وفيما يتعلّق بالعدّة في المقام من الحمل والوضع ونحوهما، وظاهر الدليل ثبوت الموضوع بدعويها، فيترتّب عليه جميع أحكامه: من رجوع الزوج وعدمه، وتزويجها بالغير وعدمه، وثبوت النفقة وسقوطها.
(٣٩) لعلّه نظير عزل سهم الحمل من الإرث ونحوه.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٢، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٤، الحديث ١.