التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٥ - طلاقا أو غيره
«وضعت قبله، وأنا في العدّة»، أو انعكس، لايبعد تقديم قولها (٣٩) في بقاء العدّة والخروج منها مطلقاً؛ من غير فرق بين ما لم يتّفقا على زمان أحدهما أو اتّفقا عليه.
(مسألة ٢١): لو طلّقت الحائل أو انفسخ نكاحها، فإن كانت مستقيمة الحيض؛ بأن تحيض في كلّ شهر مرّة، كانت عدّتها ثلاثة قروء (٤٠)، وكذا إذا تحيض في كلّ شهر أزيد من مرّة أو ترى الدم في كلّ شهرين مرّة. وبالجملة: كان الطهر الفاصل بين حيضتين أقلّ من ثلاثة (٤١) أشهر. وإن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض- إمّا لكونها لم تبلغ الحدّ الذي ترى الحيض غالب النساء، وإمّا لانقطاعه لمرض أو حمل أو
(٤٠) إذ النزاع يرجع إلى العدّة، وصحيح زرارة الماضي شامل لجميع صور النزاع.
(٤١) بلا خلاف فيه بل الإجماع[١] عليه محقّق؛ لقوله تعالى: «وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ»[٢].
والقُرء في اللغة: الجمع وضمّ بعض الشيء إلى بعضه، ويطلق- في المرأة- على دخولها من الطهر في الحيض، فقد جمع الشيئان ولوحظ الانضمام، واريد هذا المعنى من القُرء في الآية.
وقد يطلق على كلّ واحد من الحيض والطهر، لجواز إطلاق المركّب على الأجزاء، كما أنّه قد يطلق على الطهر بلحاظ اجتماع الدم في الرحم في أيّامه، ولعدّة نصوص يمرّ عليك بعضها.
(٤٢) لإطلاق الآية والنصوص.
[١]. الخلاف ٥: ٥٥/ مسألة ٢؛ مسالك الأفهام ٩: ٢٢٣؛ كشف اللثام ٨: ٩٥؛ الحدائق الناضرة ٢٥: ٤٠٠، جواهرالكلام ٣٢: ٢١٩.
[٢]. البقرة( ٢): ٢٢٨.