التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٣ - طلاقا أو غيره
والأخيران محمولان على أنّ المراد بالأقربيّة إمكان حصول الوضع بعد الطلاق بلحظة فيكون أقرب.
وتنقضي بأن تضع ولو بعد الطلاق بلا فصل؛ سواء كان تامّاً أو غيره (٣٢) ولو كان مضغة أو علقة إن تحقّق أنّه حمل.
(مسألة ١٦): إنّما تنقضي العدّة بالوضع إذا كان الحمل ملحقاً بمن له العدّة، فلا عبرة (٣٣) بوضع من لم يلحق به في انقضاء عدّته، فلو كانت حاملًا من زناً قبل الطلاق أو بعده لم تخرج منها به، بل يكون انقضاؤها بالأقراء والشهور كغير الحامل، فوضع الحمل لا أثر له أصلًا. نعم إذا حملت من وطء الشبهة قبل الطلاق أو بعده بحيث يلحق الولد بالواطئ لابالزوج، فوضعه سبب لانقضاء العدّة بالنسبة إليه، لا الزوج المطلّق.
(مسألة ١٧): لو كانت حاملًا باثنين فالأقوى عدم البينونة إلّابوضعهما (٣٤)، فللزوج الرجوع بعد وضع الأوّل، لكن لاينبغي ترك الاحتياط، ولا تنكح زوجاً إلّابعد وضعهما.
(٣٣) لإطلاق قوله تعالى: «أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ»، ولصحيح ابن الحجّاج: «كلّ شيء يستبين أنّه حمل تمّ أو لم يتمّ، فقد انقضت عدّتها وإن كان مضغة»[١].
(٣٤) بلا خلاف[٢] فيه؛ لعدم العدّة لها حينئذٍ، ولظهور قوله تعالى: «وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ ..» في كون الأجل بالنسبة إلى صاحب الولد زوجاً كان أو واطئاً بالشبهة.
(٣٥) لأنّه المصداق- حينئذٍ- لقوله تعالى: «أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ»، لكن في موثّق عبد الرحمان: «تبين بالأوّل، ولا تحلّ للأزواج حتّى تضع ما في بطنها»[٣]، لكنّه مخالف لظاهر الآية، ورماه في «الجواهر»[٤] بضعف السند. ولو شكّ فاستصحاب بقاء العدّة مُحكّم.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٩٧، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٩، الحديث ١.
[٢]. المبسوط ٥: ٢٣٨؛ مسالك الأفهام ٩: ٢٦٢؛ كشف اللثام ٨: ١٠٩؛ الحدائق الناضرة ٢٥: ٤٥٨؛ جواهر الكلام ٣٢: ٢٦٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٩٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٠، الحديث ١.
[٤]. جواهر الكلام ٣٢: ٢٥٩.