التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٤ - القول في الصيغة
(٣٦) لا وجه للتأمّل مع كونه ممّا لا يعلم إلّامن قبله، فليراجع باب القضاء.
القول في الصيغة
(مسألة ١): لايقع الطلاق إلّابصيغة خاصّة (١)، وهي قوله: «أنتِ طالق» أو «فلانة» أو «هذه» أو ما شاكلها من الألفاظ الدالّة على تعيين المطلّقة، فلايقع بمثل «أنت مطلّقة» أو «طلّقت فلانة»، بل ولا «أنت الطالق»، فضلًا عن الكناية ك «أنت خليّة أو بريّة»، أو «حبلك على غاربك»، أو «إلحقي بأهلك» ونحو ذلك، فلايقع بها وإن نواه؛ حتّى قوله (٢): «اعتدّي» المنويّ به الطلاق على الأقوى.
(القول في الصّيغة)
(١) لنصوص خاصّة دلّت عليه وميّزته عن العقود وسائر الإيقاعات:
فمنها: صحيح ابن مسلم: «عن رجلٍ قال لامرأته: أنتِ عليَّ حرام أو بائنة أو بتّة أو بريّة أو خليّة؟ قال عليه السلام: «هذا كلّه ليس بشيء، إنّما الطلاق أن يقول لها ..: أنتِ طالق»[١].
وصحيح الحلبي[٢]، ومعتبر ابن سماعة: «وكلّ ما سوى ذلك فهي ملغى»[٣]، وعدّة من أخبار الباب الخامس عشر، وظاهرها نفي كلّ صيغة إلّاالصيغة المزبورة.
(٢) فإنّه وإن صرّح بجوازه صحيح الحلبي: «الطّلاق أن يقول لها: اعتدّي، أو يقول لها: أنتِ طالق»[٤].
وصحيح ابن مسلم الماضي- على نسخة- وغيرهما، إلّاأنّها في المسألة من الشاذّ المهجور بين الأصحاب الموافق للعامّة، فيجب طرحها.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٤١، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٥، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٤١، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٦، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٤٢، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٦، الحديث ١.