التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٣ - القول في شروطه
(مسألة ١٥): لايشترط (٣٢) في تربّص ثلاثةأشهر فيالمسترابة، أن يكوناعتزاله لأجل أن يطلّقها، فلو لم يتّفق مواقعتها بسبب إلى مضيّها، ثمّ بدا له طلاقها، صحّ في الحال.
(مسألة ١٦): لو واقعها في حال الحيض، لم يصحّ طلاقها في الطهر الذي بعد تلك الحيضة، بل لابدّ من إيقاعه في طهر آخر بعد حيض آخر، فما هو الشرط كونها مستبرأة بحيضة (٣٣) بعد المواقعة، لا وقوعه في طهر غير طهر المواقعة.
(مسألة ١٧): يشترط في صحّة الطلاق تعيّن المطلّقة (٣٤)؛ بأن يقول: «فلانة طالق»، أو يشير إليها بما يرفع الإبهام والإجمال، فلو كانت له زوجة واحدة، فقال: «زوجتي طالق» صحّ، بخلاف ما إذا كانت له زوجتان أو أكثر، وقال: «زوجتي طالق»، إلّاإذا نوى في نفسه معيّنة (٣٥)، فهل يقبل تفسيره بمعيّنة من غير يمين؟ فيه تأمّل (٣٦).
(٣٢) إذ ليس الاعتزال عملًا عباديّاً محتاجاً إلى النية، أو عنواناً قصديّاً مفتقراً إلى القصد، بل هو توصّلي يكفي تحقّقه كيفما اتّفق.
(٣٣) كما وقعالتعبير به فيالنصوص، فلا تكفي حيضة المواقعة؛ ولصحيح زرارة: «إذا أراد الرجلأن يطلّقامرأته فلينتظر بها حتّىتطمث وتطهر، فإذا خرجت من طمثها طلّقها»[١].
(٣٤) إذ هو المستفاد من الأدلّة قطعاً، فلا معنى لطلاق الكليّ أو الفرد المردّد غير الموجود في الخارج.
(٣٥) إذ المراد التعيين في نفس المطلِّق عند إنشائه الطلاق لا تعيينها خارجاً للناس، فصحيح محمّد: فيمن أراد تطليق إحدى أزواجه الأربع: «انظر إلى علامته، إن كانت بواحدة منهنّ فتقول: إشهدوا أنّ فلانة التي بها علامة كذا وكذا هي طالق»[٢]؛ محمول على تعيّنها في نفسه في مقابل طلاق غير المعيّنة عنده، كما لعلّه يشعر به قوله عليه السلام:
«انظر».
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٩، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٢٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ٣، الحديث ٣.