التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٩ - القول في شروطه
بمعنى كونهما في بلد واحد حين الطلاق، ولو كان غائباً يصحّ طلاقها (٢٢) وإن وقع في حال الحيض، لكن إذا لم يعلم (٢٣) حالها من حيث الطهر والحيض وتعذّر أو تعسّر عليه استعلامها، فلو علم أنّها في حال الحيض- ولو من جهة علمه بعادتها الوقتيّة على الأظهر- أو تمكّن من استعلامها وطلّقها فتبيّن وقوعه في حال الحيض بطل.
(مسألة ١٢): لو غاب الزوج، فإن خرج حال حيضها، لم يجز طلاقها إلّابعد مضيّ مدّة قطع بانقطاع (٢٤) ذلك الحيض، أو كانت ذات العادة ومضت عادتها، فإن طلّقها بعد ذلك في زمان لم يعلم بكونها حائضاً في ذلك الزمان، صحّ طلاقها وإن تبيّن وقوعه في حال الحيض. وإن خرج في حال الطهر الذي لم يواقعها فيه، طلّقها في أيّ زمان لم يعلم بكونها حائضاً، وصحّ طلاقها وإن صادف الحيض. نعم لو طلّقها في زمان
لِعِدَّتِهِنَّ»[١] وغير المدخولة لا عدّة لها، ولعدّة نصوص:
منها: حسن إسماعيل: «خمس يطلَّقن على كلّ حال: الحامل المتبيّن حملها، والتي لم يدخل بها زوجها ..»[٢]، ومثله سائر أحاديث الباب.
(٢٢) لحسن إسماعيل الماضي وغيره.
(٢٣) للزوم استعلام حالها في الجملة كما سيجيء، فإطلاق أدلّة الاشتراط بالنسبة إلى موارد لا يشملها المقيّد مُحكّم.
(٢٤) لانصراف أدلّة صحّة طلاق الغائب عن الفرض، فيجب إمّا القطع بالانقضاء، أو قيام أمارة عليه، كما في ذات العادة الوقتيّة، والمسألة ذات شقوق ثلاثة كما ترى:
السفر في حالة حيضها، والسفر في طهرها الذي لم يواقعها فيه، والسفر في طهر المواقعة.
[١]. الطلاق( ٦٥): ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٥٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٥، الحديث ١.