التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩ - القول في نفقة الأقارب
الأقرب فالأقرب منهم (١٦)، وإذا كان قريبان أو أزيد في مرتبة واحدة، ولايكفي ما عنده الجميع، فالأقرب أنّه يقسّم بينهم (١٧) بالسويّة مع إمكانه وإمكان انتفاعهم به، وإلّا فيقرع بينهم.
(مسألة ١٣): لو كان له ولدان ولم يقدر إلّاعلى نفقة أحدهما وكان له أب موسر، فإن اختلفا في قدر النفقة، وكان ما عنده يكفي لأحدهما بعينه- كالأقلّ نفقة- اختصّ به وكان الآخر على الجدّ. وإن اتّفقا في مقدارها، فإن توافق مع الجدّ في أن يشتركا أو يختصّ كلّ بواحد فهو، وإلّا رجعا إلى القرعة.
(مسألة ١٤): لو امتنع من وجبت عليه النفقة عنها أجبره الحاكم، ومع عدمه فعدول المؤمنين، ومع فقدهم ففسّاقهم (١٨). وإن لم يمكن إجباره، فإن كان له مال أمكن للمنفق عليه أن يقتصّ منه مقدارها، جاز للزوجة (١٩) ذلك دون غيرها إلّابإذن الحاكم، فمعه جاز له الأخذ وإن لم يكن اقتصاصاً. وإن لم يكن له مال كذلك أمر الحاكم (٢٠)
(١٦) لأولويّة اولي الأرحام بعضهم من بعض.
(١٧) لقاعدة العدل والإنصاف العقلائيّة، وأمّا الإقراع: فلأنّه عند كلّ مشكل ومشتبه، ومنه المورد والمسألة الآتية.
(١٨) لأنّه أمر حسبي مرغوب فيه بالذّات، وكونه بيد الحاكم أو العدول بنحو تعدّد المطلوب.
(١٩) لأنّها تملك النفقة عليه، فلها- كسائر الدُيّان- المقاصّة من مال المدين مع تحقّق شرائطها، وأمّا غيرها: فقد عرفت عدم اشتغال ذمّة المنفق بنفقته، بل كان وجوب الإنفاق له تكليفاً محضاً فلا مجال للتقاصّ.
(٢٠) لولايته على الغائب.