التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٨ - فذلكة فيها امور
ذلك؛ للاعتماد عليه.
وقال في «الجواهر»: «إنّي لم أجد تحريراً في كلامهم هنا لكيفيّة الاعتداد بالحيضتين، وأنّه هل لابدّ من حيضتين تامّتين؛- فلا يجزي- حينئذٍ- انقضاء أجلها في أثناء حيضها والدخول في حيضةٍ اخرى- أو أنّه يكفي فيهما بعض الحيضة الاولى ولو لحظة والحيضة الثانية ولو لحظة؟ أو أنّه لابدّ من تمام الحيضة الثانية خاصّةً .. أو لابدّ من حيضةٍ كاملةٍ، ولحظةٍ من حيضةٍ اخرى من غير فرقٍ بين السابقة واللاحقة؟
إلّا أنّ الذي ينساق إلى الذهن: الأوّل الذي هو مقتضى الأصل، وعلى كلّ حالٍ، فلا ريب في أنّ الأقوى اعتبار الحيضتين .. إلخ»[١]. وهو أظهر وأحوط.
الفرع الخامس: لو كانت حال انقضاء المدّة أو بذلها حاملًا، ففي مقدار العدّة ووقت انقضائها إشكال؛ فإنّ في المسألة وجهين: تحديدها بوضع حملها- طالت المدّة أم قصرت- وكونها خمسةً وأربعين يوماً أو حيضتين، وضعت حملها قبل انقضائها أو بعده.
يدلّ على الأوّل قوله تعالى: «وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ»[٢]؛ لشمول قوله تعالى: «وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ» للمورد أيضاً.
لكن يمكن الخدشة فيه بقوّة احتمال اختصاصه بالمطلّقات؛ لكون آيات السورة من أوّلها إلى هذه الآية، بل وما بعدها مسوقةً لبيان حال المطلّقة، فالحكم بعموم الجملة غير سديد.
وفي «الوسائل»: نقلًا عن الفضل بن الحسن الطبرسيّ، في ذيل الآية الشريفة، قال
[١]. جواهر الكلام ٣٠: ١٩٩.
[٢]. الطلاق( ٦٥): ٤.