التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٨ - القول في النكاح المنقطع
الدائم، ولكن يلحق به الولد لو حملت وإن عزل؛ لاحتمال سبق المنيّ من غير تنبّه منه، ولو نفاه عن نفسه انتفى ظاهراً، ولم يفتقر إلى اللّعان إن لم يعلم أنّ نفيه كان عن إثم مع احتمال كون الولد منه. وعلى أيّ حال لايجوز له النفي- بينه وبين اللَّه- إلّامع العلم بالانتفاء.
(مسألة ١٤): لايقع عليها طلاق (٣٠)، وإنّما تبين بانقضاء المدّة أو هبتها، ولا رجوع له بعد ذلك.
ينكره»، وشدَّ في إنكار الولد[١].
وصحيح ابن بزيع قال: سأل رجل الرضا عليه السلام- وأنا أسمع- عن الرجل يتزوّج المرأة متعةً ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولدٍ فينكر الولد؟ فشدّد عليه السلام في ذلك وقال: «يجحد؟ وكيف يجحد؟» إعظاماً لذلك، قال الرجل: فإن اتّهمها؟ قال: «لا ينبغي لك أن تتزوّج إلّامأمونة ..»[٢].
ولا يخفى عليك ما في كلامه، فإنّه إن أراد اللحوق ولو كان النفي عن علمٍ فهو فاسد؛ إذ كيف يحكم بالتوارث بين من هو غير وارثٍ قطعاً، وكذا حكم إبداء زينة بناته عنده لو كان ذكراً، ووجوب إنفاقه عليه مع العلم بعدمه، وجواز أخذ نفقته منه كذلك، فاللازم حمل تلك النصوص على صورة الشكّ مثلًا.
(٣٠) لا خلاف بين الأصحاب، كما لا إشكال في عدم كون هبة المدّة، ولا انقضائها طلاقاً مشروطاً بشروطه مترتّباً عليه أحكامه، ولا في عدم جواز رجوعه إليها في العدّة وإن جاز فيها تجديد العقد عليها.
وهنا نصوص دالّة على ما ذكرنا:
منها: صحيح محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في المتعة: «ليست من الأربع؛
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٧٠، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٣، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٦٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٣، الحديث ٢.