التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٦ - القول في النكاح المنقطع
بالواطئ، بل وإن قامت شواهد ظنّية على كونه من غير صاحب الفراش، كالشبهة في الصورة والتناسب في السيرة وغير ذلك. ويدلّ على ذلك نصوص:
منها: خبر «قرب الإسناد»: جاء رجل إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله فقال: إنّي كنت أعزل عن جاريةٍ لي فجاءت بولدٍ؟ فقال صلى الله عليه و آله: «إنّ الوكاء قد ينفلت، فالحق به الولد»[١].
قد يطلق الوكاء على القوّة الماسكة للدبر عن خروج الريح أو الغائط، والماسكة للذكر عن خروج البول؛ وهو الحبل الذي يشدّ به رأس القربة. وقد يطلق على خروج البول أو الغائط اتّفاقاً من غير اختيار الشخص انفلاتاً. ويظهر من الخبر: أنّ المنيّ قد ينفلت ويخرج من الذكر بدون اختيار الشخص بلا إحساس شهوةٍ ولذّة.
وصحيح سعيد الأعرج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجلين وقعا على جاريةٍ في طهرٍ واحدٍ، لمن يكون الولد؟ فقال عليه السلام: «للذي عنده، لقول رسول اللّه صلى الله عليه و آله:
الولد للفراش وللعاهر الحجر»[٢].
وخبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجلٍ وطِئ جاريةً فباعها قبل أن تحيض، فوطِئها الذي اشتراها في ذلك الطُهر فولدت له، لمن الولد؟ قال:
«للذي هي عنده، فليصبر، يقول رسول اللّه صلى الله عليه و آله: الولد للفراش وللعاهر الحجر»[٣].
الثالث: أنّه لا يجوز نفي ولدها من نفسه مع الدخول ولو عزل عنها. هذا فيما إذا علم بكون الولد منه، والظاهر أنّ الحكم كذلك مع احتماله أيضاً للحوقه به شرعاً؛ لما
[١]. قرب الإسناد: ١٤٠/ ٥٠٠؛ وسائل الشيعة ٢١: ٣٧٨، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ١٥، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ١٧٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٥٨، الحديث ٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ١٧٥، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٥٨، الحديث ٧ وانظر أيضاً الحديث ٣ و ٤.