التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٧ - القول في النكاح المنقطع
عرفت من قوله صلى الله عليه و آله: «الولد للفراش وللعاهر الحجر». نعم، يجوز، بل يجب نفيه عن نفسه مع العلم بعدمه؛ لئلّا يلحق به في النسب ظاهراً، فيترتّب عليه آثاره من التوارث وإبداء زينة النساء عند غير المحارم، ونظر غير المحرم بغير المحرم وغير ذلك.
الرابع: أنّه لو نفي الولد في المتعة انتفي بدون لعانٍ، لكنّه يأثم لو كان كاذباً أو شاكّاً.
والظاهر أنّه لا خلاف في ذلك، بل الإجماع بقسميه عليه كما في «الجواهر»[١].
ويدلّ عليه صحيح ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتّع منها»[٢].
وصحيح ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «لا يلاعن الحرّ الأمة، ولا الذمّيّة، ولا التي يتمتّع بها»[٣]، أي: لم يشرع اللعان بينهما، فلا أثر له لو اتّفق وقوعه ولو عند الحاكم، ولازمه انتفاء الولد عنه بنفيه؛ لأنّه ممّا لم يعرّف إلّامن قبله، ويعسر إقامة الشهود عليه مع أنّه دعوى بلا منازعٍ فيحكم شرعاً بعدم ولديّته، ويترتّب عليه عدم التوارث بينهما وعدم حرمة المناكحة، وعدم جواز النظر وإبداء الزينة، ووجوب النفقة وغير ذلك.
وعن صاحب الحدائق[٤]: احتمال لحوق الولد به وإن نفاه، عملًا بإطلاق قوله عليه السلام في صحيح ابن مسلمٍ، في حديث المتعة: قلت: أرأيت إن حبلت؟ فقال عليه السلام: «هو ولده»[٥].
وصحيح ابن أبي عمير: «الماء ماء الرجل يضعه حيث شاء، إلّاأنّه إذا جاء ولد لم
[١]. جواهر الكلام ٣٠: ١٨٧.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٤٣٠، كتاب اللعان، الباب ١٠، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٤٣٠، كتاب اللعان، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٤]. الحدائق الناظرة ٢٤: ١٧٣؛ جواهر الكلام ٣٠: ١٨٧.
[٥]. وسائل الشيعة ٢١: ٦٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٣، الحديث ١.