التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٥ - القول في النكاح المنقطع
وخبر يعقوب الجعفيّ قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: «لا بأس بالعزل في ستّة وجوهٍ: المرأة التي تيقّنت أنّها لا تلد، والمسنّة، والمرأة السليطة، والبذيّة، والمرأة التي لا ترضع ولدها، والأمة»[١].
والسليطة: طويلة اللسان الصخّابة؛ أي: الصيّاحة، والبذيئة: الفحّاشة. وهذان الأخيران يدلّان على الكراهة، بناءً على أنّ نفي البأس في الأخير عن العزل في الستّة يدلّ بالمفهوم على وجود البأس في غيرهنّ، المراد به: الكراهة.
وفي خبر الأحول، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «زوّجيني نفسكِ متعةً على كتاب اللّه وسنّة نبيّه نكاحاً غير سفاحٍ، على أن لا أرثك ولا ترثيني ولا أطلب ولدك إلى أجلٍ مسمّى ..
إلخ»[٢].
وفي خبر هشام عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المتعة: «ولا اقسّم لكِ ولا أطلب ولدكِ»[٣].
والمراد بعدم طلب الولد: العزل عنها؛ إذ لم يكن- آنئذٍ- طريق آخر لمنع الحمل غير العزل، ولا دلالة في الحديث على لزوم اشتراطه في العقد، وإلّا لم يجز؛ لأنّ ذكر الامور المندرجة في الحديث؛ لبيان أنّها من أحكام، لا ممّا يجب اشتراطها في عقدها كما وقع في بعضها مثل خبر أبي بصير: «على أن تعتدي خمسة وأربعين يوماً»[٤].
الثاني: أنّ الولد في المتعة لاحِقٌ بصاحب الفراش ولو عزل عنها، بل والثابت من الشريعة الإسلامية أنّ المرأة التي لها زوج لو أتت بولدٍ الحق بالزوج مطلقاً ما لم يعلم كونه من غيره وإن عزل عنها زوجها، أو وطئها غيره شبهةً أو زناً وأمكن إلحاقه
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ١٥٢، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٧٦، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٤، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٨، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٨، الحديث ٦.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٤، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٨، الحديث ٤.