التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٩ - القول في النكاح المنقطع
المدّة خليّة؛ إذ لا حقّ له عليها في ذلك الوقت، والأصحّ الأوّل؛ لما قلناه: من كونها (مسألة ١١): لايصحّ تجديد العقد عليها- دائماً أو منقطعاً (٢٧)- قبل انقضاء الأجل أو
زوجةً فتندرج في إطلاقات النصوص»[١].
لكنّ الأولى بناء الأمر على أنّ الزوجيّة المنشأة كذلك هل هي كالوجوب المشروط أو كالمعلّق، والظاهر أنّ دعوى صدق ذات البعل تصحّ على الثاني.
(٢٧) هذا هو المشهور بين الأصحاب، وهو مقتضى القواعد أيضاً، فإنّه إمّا أن اريد بإجراء العقد إنشاء الزوجيّة من حينه، أو بعد انقضاء المدّة.
والأوّل غير معقولٍ؛ لاستحالة تحصيل الحاصل كما في «الجواهر»[٢]، ولعدم معقوليّة نكاحين في محلٍّ واحدٍ شرعاً وإن لم يكونا عرضين متأصّلين، كما لو اريد إنشاؤهما في محلٍّ واحدٍ ابتداءاً بعقدٍ أو عقدين.
والثاني غير صحيحٍ عند الأكثر في العقود غير الإجارة، لكن عرفت ما فيه.
وقد يقال: إنّ ارتكاز اتّصال المنشأ بالإنشاء، وعدم انفصاله عنه في أذهان أهل العرف مع سكوت المعصوم عن التنبيه بالجواز تقرير لذلك.
وفيه: أنّ لزوم التنبيه هو فيما إذا لم ينبّه الشارع وقع الناس في الخطأ وخلاف الواقع، والمورد ليس كذلك.
ويدلّ على المطلب:
مفهوم صحيح أبي بصير، قال عليه السلام: «لا بأس أن تزيدك وتزيدها إذا انقطع الأجل فيما بينكما، تقول لها: استحللتكِ بأجلٍ آخر برضىً منها، ولا يحلّ ذلك لغيرك حتّى تنقضي عدّتها»[٣].
[١]. جامع المقاصد ١٣: ٤٨.
[٢]. جواهر الكلام ٣٠: ٢٠٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٤، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ٢.