التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٨ - القول في النكاح المنقطع
قال في «الشرائع»: «وألفاظ الإيجاب ثلاثة: زوّجتُكَ ومتّعتُكَ وأنكحتُكَ، أيّها حصل وقع الإيجاب به، ولا ينعقد بغيرها: كلفظ التمليك والهبة والإجارة .. إلخ[١].
ولكن عن السيّد قدس سره في طبريّاته قال: «أمّا نكاح المتعة فينعقد بما ينعقد به المؤبّد من الألفاظ، وقوله: أمتعيني نفسك وآجريني أيضاً»[٢].
وفي خبر أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: كيف أقول لها إذا خلوت بها؟
قال عليه السلام: «تقول: أتزوّجكِ متعةً على كتاب اللّه وسنّة نبيّه، لا وارثةً ولا موروثةً، كذا وكذا يوماً، وإن شئت كذا وكذا سنةً بكذا وكذا درهماً، وتُسمّي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلًا كان أو كثيراً، فإذا قالت: نعم، فقد رضيت، وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها»[٣].
والمستفاد من الخبر جواز العقد بلفظ التزويج، كما أنّه يستفاد منه جواز تقديم القبول على الإيجاب الذي لا يكون بالطبع إلّابغير لفظة «قبلت» و «رضيت»، وجواز استعمال المضارع في إنشاء الزوجيّة وإن كان الماضي أظهر، بل وجواز تأخير الإيجاب بلفظة «نعم» لقيامها مقام «زوّجتكَ نفسي» ونحوه.
بل ويمكن القول بكون المقدّم هو الإيجاب- كان من طرف الزوجة أو الزوج- فكلمة «نعم» قبول في الرواية، وذلك لما مرّ من أنّ النكاح جعل الزوجيّة بين الطرفين في وعاء الاعتبار، فالمُنشأ من طرف أحدهما عين المُنشأ من الطرف الآخر، والمبتدأ به إيجاب، والآخر قبول.
[١]. شرائع الإسلام ٢: ٥٢٨.
[٢]. مسائل الناصريات( الطبريّات): ٣٢٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٣، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٨، الحديث ١.