التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٠ - القول في النكاح المنقطع
أيّها حصلت وقع الإيجاب به، ولاينعقد بمثل التمليك والهبة والإجارة. والقبول كلّ لفظ دالّ على إنشاء الرضا بذلك، كقوله: «قبلت المتعة» أو «... التزويج»، وكفى «قبلت» و «رضيت». ولو بدأ بالقبول، فقال: «تزوّجتك»، فقالت: «زوّجتك نفسي»، صحّ.
(مسألة ٣): لايجوز (٥) تمتّع المسلمة بالكافر بجميع أصنافه، وكذا لايجوز تمتّع
الجارية من هذا الغلام بأربعمائة درهمٍ، والنقد من مالي».[١] وبالجملة: الإشكال في انحصار العنوان المجوّز للاستمتاع والمترتّب عليه آثار الزوجيّة في المقام بالنكاح المؤقّت، ولا يجوز إنشاء عنوان البيع والهبة ونحوهما وترتيب الآثار عليه. وأمّا حصر الألفاظ بالثلاثة بعد إمكان تأدية العنوان بغيرها من الألفاظ المجازيّة والكنائيّة مع القرينة القطعيّة المفهمة، فلا دليل عليه غير الشهرة المدّعاة- وهي كما ترى- فما ذكره في المتن أحوط.
(٥) مرّ الكلام في الجميع في النكاح الدائم؛ فإنّ الأدلّة المانعة قد عبّر فيها بالنكاح والزواج والعصمة ونحوها، وهي تشمل النكاحين، كقوله تعالى: «وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ»[٢]، وقوله تعالى: «لَاهُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ»[٣]، وقوله تعالى:
«وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ»[٤]، وقوله تعالى: «لَاتَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ»[٥]، وقوله عليه السلام:
«لا يتزوّج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك»[٦].
نعم، هنا ما يظهر منه زيادة اشتراط الإيمان، ففي مرسل الصدوق قدس سره عن الرضا عليه السلام أنّه قال: «المتعة لا تحلّ إلّالمن عرفها، وهي حرام على من جهلها»[٧].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، الباب ١، الحديث ٦.
[٢]. البقرة( ٢): ٢٢١.
[٣] الممتنحنة( ٦٠): ١٠.
[٤] الممتنحنة( ٦٠): ١٠
[٥]. البقرة( ٢): ٢٢١.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ١.
[٧]. وسائل الشيعة ٢١: ٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١، الحديث ١١.