التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - القول في النكاح المنقطع
على تكرار النهي عنها مرّاتٍ عديدة، وأنّ كلّاً من الروايات تحدّث عن مرّةٍ منها، لكنّ جلالة بعض رواتها- كعليٍّ عليه السلام وجابر وابن مسعود- مع ملازمتهم للنبيّ صلى الله عليه و آله تأبى أن يخفى عليهم نواهيه صلى الله عليه و آله[١]. انتهى ما أردنا نقله عن كتاب «الميزان» بنحو الاختصار.
هذا كلّه بالنسبة إلى معنى الآية الشريفة، ويدلّ عليه من النصوص:
صحيح أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المتعة؟ فقال: «نزلت في القرآن: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَاجُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَ ضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ»»[٢].
وخبر زرارة، قال: جاء الليثي إلى أبي جعفر عليه السلام، فقال: ما تقول في متعة النساء؟
فقال: «أحلّها اللّه في كتابه وعلى سنّة نبيّه صلى الله عليه و آله، فهي حلال إلى يوم القيامة؟ فقال: يا أبا جعفر، مثلك يقول هذا وقد حرّمها عمر ونهى عنها؟ فقال: وإن كان فعل، فقال: فإنيّ اعيذك باللّه من ذلك أن تحلّ شيئاً حرّمه عمر! فقال له: فأنت على قول صاحبك وأنا على قول رسول اللّه، فهلمّ الاعِنُك أنّ الحقّ ما قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله، وأنّ الباطل ما قال صاحبك»[٣] .. إلى آخره.
وصحيح أبي مريم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «المتعة نزل بها القرآن، وجرت بها السنّة من رسول اللّه صلى الله عليه و آله»[٤].
وخبر عبدالرحمان قال: سمعت أبا حنيفة يسأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المتعة؟ فقال:
عن أيِّ المتعتين تسأل؟ قال: سألتك عن متعة الحجّ فأنبئني عن متعة النساء، أحقّ
[١]. الميزان في تفسير القرآن ٤: ٢٨٩- ٢٩٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٦، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١، الحديث ٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٦، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١، الحديث ٥.