التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٩ - القول في الكفر
مهر كلّ واحد منهما نكاح الاخرى، ولايكون بينهما مهر غير النكاحين، مثل أن يقول أحد الرجلين للآخر: «زوّجتك بنتي أو اختي على أن تزوّجني بنتك أو اختك»، ويكون صداق كلّ منهما نكاح الاخرى، ويقول الآخر: «قبلت وزوّجتك بنتي أو اختي هكذا».
وأمّا لو زوّج إحداهما الآخر بمهر معلوم، وشرط عليه أن يزوّجه الاخرى بمهر معلوم، فيصحّ (٣٥) العقدان، وكذا لو شرط أن يزوّجه الاخرى ولم يذكر المهر أصلًا، مثل أن يقول: «زوّجتك بنتي على أن تزوّجني بنتك»، فقال: «قبلت وزوّجتك بنتي»، فإنّه يصحّ العقدان ويستحقّ كلّ منهما مهر المثل.
يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها، فنهي عن ذلك، وامر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم.
الثاني: أن يكون في السباق، وهو: أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثّاً له على الجري»[١].
والجنب- بالتحريك أيضاً-: أن يجنَبَ فرساً إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحوّل إلى المجنوب. وفسّر الجنب في الصدقة بمعنى: الجلب فيها»[٢].
وفي مرفوع ابن الجمهور، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن نكاح الشغار، وهي الممانحة، وهو أن يقول الرجل للرجل: زوّجني ابنتك حتّى ازوّجك ابنتي على أن لا مهر بينهما»[٣].
(٣٥) ولا يتوهّم بطلان الشرط؛ لكونه لا نفع فيه للمولّى عليه وإن لم يكن بضرره؛ فإنّ أدلّة وجوب الوفاء بالشرط تشمله.
[١]. النهاية لابن الأثير ١: ٢٧٢، مادّة« جلب».
[٢]. نفس المصدر ١: ٢٩٢، مادّة« جنب».
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٠٤، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٢٧، الحديث ٣.