التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٨ - القول في الكفر
ففي «الجواهر»: «أنّ نكاح الشغار محرّم وباطل عندنا بالإجماع بقسميه عليه، بل لعلّ المحكيّ منهما متواتر. فما عن أبي حنيفة وجماعة من صحّته وبطلان المهر خاصّةً اجتهاد في مقابلة النصّ والإجماع»[١].
ويدلّ على ذلك مرسل ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، أو عن أبي جعفر عليه السلام قال: «نهى عن نكاح المرأتين ليس بواحدةٍ منهما صداق إلّابضع صاحبتها، قال: ولا يحلّ أن تنكح واحدة منهما إلّابصداقٍ أو نكاح المسلمين»[٢].
وما رواه الصدوق رحمه الله بسندٍ معتبرٍ عن غياث، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «لا جَلَب ولا جنَبَ ولا شغار في الإسلام»[٣].
وما رواه الكلينيّ رحمه الله بسندٍ فيه ضعف، عن غياث بن إبراهيم قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: «لا جلبَ ولا جنَبَ ولا شغار في الإسلام، والشغار: أن يزوّج الرجل الرجل ابنته أو اخته ويتزوّج هو ابنه المتزوّج أو اخته، ولا يكون بينهما مهر غير تزويج هذا هذا، وهذا هذا»[٤].
والجلب- بالتحريك- فسّر بتفاسير:
قال في «المجمع»: الجلب الذي يجلب من الخيل يركض معها.[٥] وفي «النهاية»: «الجلب يكون في شيئين:
أحدهما: في الزكاة: وهو أن يقدم المصدّق على أهل الزكاة فينزل موضعاً، ثمّ
[١]. جواهر الكلام ٣٠: ١٢٨.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٠٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٣]. معاني الأخبار: ٢٧٤/ ١، وسائل الشيعة ٢٠: ٣٠٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٢٧، الحديث ٢.
[٤]. الكافي ٥: ٣٦١/ ٢، وسائل الشيعة ٢٠: ٣٠٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٢٧، الحديث ٢.
[٥]. مجمع البحرين ١: ٣٨٣، مادّة« جَلَبَ».