التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - القول في الكفر
والمؤيّدات لذلك[١].
ويستدلّ على عدم الجواز بنصوص:
منها: موثّق الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ لامرأتي اختاً عارفة على رأينا، وليس على رأينا بالبصرة إلّاقليل، فازوّجها ممّن لا يرى رأيها؟ قال عليه السلام:
«لا ولا نعمة، إنّ اللّه عز و جل يقول: «فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَاهُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَ لَاهُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ»[٢].[٣]
وفيه: أنّ قوله عليه السلام: «لا يرى رأيها» اريد به الخوارج، والمبغضين لعليٍّ عليه السلام المحكوم بكفرهم، لا مطلق من لم يقل بإمامة عليٍّ وأولاده عليهم السلام؛ لكثرتهم في ذلك الزمان، وفي ذلك البلد يشهد بذلك كلام الإمام في ذيل الخبر؛ لوضوح أنّ مطلق المخالف ليس بكافر.
ومنها: خبره الآخر، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن نكاح الناصب؟ فقال عليه السلام:
«لا واللّه، ما يحلّ»، قال فضيل: ثمّ سألته مرّةً اخرى، قلت: جعلت فداك، ما تقول في نكاحهم؟ قال عليه السلام: «والمرأة عارفة؟» قلت: عارفة، قال عليه السلام: «إنّ العارفة لا توضع إلّا عند عارف»[٤].
وفيه: أنّ الحصر هنا إضافيّ، والمراد غير الناصب.
ومنها: النصوص الآمرة بالنكاح، المشترطة في ذلك رضا كلٍّ بدين الآخر وأمانته، وفي بعضها رضا كلٍّ بخلق الآخر ودينه، كخبر عليّ بن مهزيار، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
[١]. جواهر الكلام ٣٠: ١٠١.
[٢]. الممتحنة( ٦٠): ١٠.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ٥.