التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٢ - القول في الكفر
الانفساخ في الحال؛ سواء كان الارتداد عن فطرة أو ملّة. وكذا (١٥) بعد الدخول إذا كان الارتداد من الزوج وكان عن فطرة. وأمّا إن كان ارتداده عن ملّة، أو كان الارتداد من الزوجة مطلقاً، وقف الفسخ على انقضاء العدّة (١٦)، فإن رجع أو رجعت قبل انقضائها كانت زوجته، وإلّا انكشف أنّها بانت منه عند الارتداد.
(١٥) لإطلاق قوله عليه السلام في الموثّق: «وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ»[١].
وفي الصحيح: «فقد وجب قتله وبانت منه امرأته»[٢]، فيشمل ما قبل الدخول وما بعده، مع أنّ إباحة دمه لكلّ من سمع وقسمة ماله ووجوب قتله، لا تتوقّف على الدخول فكذا البينونة المقرونة بها.
(١٦) هذه الجهة الثانية من البحث. قال في «الشرائع» في المرتدّ لا عن فطرة:
«وتعتدّ زوجته من حين اختلاف دينهما، فإن عاد قبل خروجها من العدّة فهو أحقّ بها، وإن خرجت العدّة ولم يعد فلا سبيل له عليها»[٣].
وفي «الجواهر»: «بلاخلافٍ أجده فيه، بل و في «كشف اللثام»: قطع الأصحاب بالحكمين فكأنّهم اتّفقوا عليه»[٤]. انتهى.
وفي «الرياض»: «أنّه يقف انفساخ العقد على انقضاء مدّة الطلاق في المرتدّ مليّاً والمرتدّة مطلقاً، وظاهر الأصحاب الاتّفاق على الحكم ومقدار العدّة، بل صرّح به جماعة، وهو الحجّة فيه دون النصوص؛ لعدم استفادة شيءٍ منها»[٥]. انتهى.
ويدلّ عليه صحيح أبي بكر الحضرميّ، عن أبي جعفر عليه السلام: «إذا ارتدّ الرجل المسلم
[١]. وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٤، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٢.
[٣]. شرائع الإسلام ٤: ٨١٦..
[٤]. جواهر الكلام ٣٩: ٣٥.
[٥]. رياض المسائل ١٠: ٢٤٠.