التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٧ - القول في الكفر
فقد بانت منه ولاسبيل له عليها»[١].
وأمّا صحيح البزنطيّ: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل تكون عنده الزوجة النصرانيّة فتسلم، هل يحلّ لها أن تقيم معه؟ قال عليه السلام: «إذا أسلمت لم تحلّ له»، قلت: جعلت فداك، فإنّ الزوج أسلم بعد ذلك، أيكونان على النكاح؟ قال عليه السلام: «لا، إلّابتزويجٍ جديد»[٢].
فالظاهر أنّه لا ينافي ما مرّ، فإنّ النهي عن إقامتها معه بعد إسلامها: إمّا مبنيٌّ على أنّ الفرض قبل الدخول فلا إقامة؛ لعدم الزوجيّة، أو لأنّ ذلك ممنوع في زمان العدّة قبل إسلامه. وأمّا الحكم بعدم بقاء النكاح بعد إسلامه: فإمّا لعدم الدخول، أو لانقضاء مدّة العدّة مع عدم إسلامه.
وأمّا صدر مرسل محمّد بن مسلم: «إنّ أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما، و ليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها ولا يبيت معها، ولكنّه يأتيها بالنهار»[٣].
ومعتبر يونس، قال: الذي تكون عنده المرأة الذمّيّة فتسلم امرأته؟ قال عليه السلام: «هي امرأته يكون عندها بالنهار، ولا يكون عندها بالليل»[٤].
حيث إنّهما يدلّان على عدم الانفساخ مع إسلام الزوجة، فإنّ أمكن حملهما على زمان العدّة فهو، وإلّا تعارضا مع النصوص السابقة الدالّة على الانفساخ بعد انقضاء العدّة، وهي مقدّمة سنداً و شهرةً.
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٨.