التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٩ - القول في الكفر
وفي «القاموس»: «مجوس كصبور: رجل صغير الاذنين، وضع ديناً ودعا إليه، معرّب منج گوش، ورجلٌ مجوسيّ كيهوديّ، ومجّسه تمجيساً: صيّره مجوسيّاً فتمجّس، والنحلة: المجوسيّة»[١].
وفي «لسان العرب»: «المجوسيّة: نحلة، والمجوسيّ منسوبٌ إليها، والجمع مجوس. وفي الحديث: «ثمّ أبواه يمجّسانه»؛ أي: يعلّمانه دين المجوسيّة، وفي الحديث: «القدريّة مجوس هذه الامّة»[٢].
وفي «النهاية» الأثيريّة: القدريّة مجوس هذه الامّة، قيل: إنّما جعلهم مجوساً لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس في قولهم بالأصلين، وهما: النور والظلمة، يزعمون أنّ الخير من فعل النور، وأنّ الشرّ من فعل الظلمة، وكذا القدريّة يضيفون الخير إلى اللَّه، والشرّ إلى الإنسان والشيطان، واللَّه تعالى خالقهما معاً، لا يكون شيء منهما إلّابمشيّته، فهما مضافان إلى اللَّه خلقاً وإيجاداً، وإلى الفاعلين لهما عملًا واكتساباً[٣]. انتهى.
وفي «مجمع البحرين»: تمجّس: صار مجوسيّاً ودخل في دين المجوس. وعن الصادق عليه السلام وقد سئل: لِمَ سُمّي المجوس مجوساً؟ قال عليه السلام: «لأنّهم تمجّسوا في السريانيّة وادّعوا على آدم وشيث هبة اللَّه أنّهما أطلقا نكاح الامّهات والأخوات والبنات والخالات والعمّات والمحرّمات من النساء ولم يجعلوا لصلواتهم وقتاً، وإنّما هو افتراءٌ على اللَّه وكذب على اللَّه وعلى آدم وشيث»[٤]، ثمّ ذكر نظير ما في
[١]. القاموس المحيط ٢: ٢٥٠، مادّة« مجوس».
[٢]. لسان العرب ٦: ٢١٤، مادّة« مجس».
[٣]. النهاية في غريب الحديث ٤: ٢٩٩، مادّة« مجس».
[٤]. مجمع البحرين ٤: ١٧٣، مادّة« مجس».