التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - القول في الكفر
أشهرها المنع (٤) في النكاح الدائم والجوازفي المنقطع، وقيل بالمنع مطلقاً، وقيل
العجم»[١].
وهذا الخبر يدلّ على استعمال الكراهة في الكراهة الاصطلاحيّة. والحكم بالجواز في بلاد الروم؛ لأنّهم كانوا- آنئذٍ- من أهل الكتاب، وبالحرمة في الطوائف الثلاث؛ لأنّهم كانوا من أهل الشرك.
ومعتبر أبي مريم الأنصاري، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن طعام أهل الكتاب ونكاحهم حلال هو؟ قال عليه السلام: «نعم، قد كانت تحت طلحة يهوديّة»[٢]. إلى غير ذلك ممّا يمكن أن يستدلّ أو يؤيّد به المطلب.
وفي «الجواهر» بعد ذكر النصوص الدالّة على الجواز: «أنّ النصوص جميعها كما ترى لا تفصيل في شيءٍ فيها بالدائم والمؤجّل وملك اليمين الذي اختاره المصنّف وغيره، بل قيل: إنّه المشهور، بل ظاهر بعضها أو صريحه التعميم زيادة على إطلاق النكاح والتزويج الذي إن لم يكن ظاهراً في الدوام فلا ريب في تناوله لهما معاً»[٣]. وهو حسن.
(٤) ورابعها: القول بحرمة النكاح الدائم اختياراً وجوازه عند الاضطرار، قاله أبو عليّ.[٤] وخامسها: اختصاص الجواز بملك اليمين فقط، نسب إلى المفيد قدس سره.[٥] وسادسها: التفصيل بين الاضطرار وغيره في الدائم وإطلاق الجواز في المتعة،
[١]. مجمع البحرين ٢: ٧٦، مادّة« ديلم».
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، الحديث ٣.
[٣]. جواهر الكلام ٣٠: ٣٩.
[٤]. مختلف الشيعة ٧: ٧٣؛ جواهر الكلام ٣٠: ٣٦.
[٥]. المقنعة: ٥٠٨ و ٥٤٣؛ جواهر الكلام ٣٠: ٤٠.